sliderمقالات ورأي

رحيل المقاوم الورع

رحل فجر اليوم المقاوم وبطل الصمود المهندس وخبير الاتصالات دحود بن أحمد سالم في عتمة صمت مشهد شارك في صناعته ومرافقته طيلة حياته الحافلة بالتضحية من أجل الوطن الموريتاني، رغم تجاهل حكوماته المتعاقبة.

يحتفظ الأرشيف بحروفه اللاتينية الأنيقة التي سطرت فصول احتجاجه ورفضه لتعالي المستعمر واعتماده ” الحظوة” لصالح وكلاء المحتل على حساب مصالح الموظفين من أصحاب الأرض، وحظره إنتاج البرامج الدينية باللغات الوطنية؛

تضمن ملفه الإداري إحالات إلى رئاسة الجمهورية الفرنسية تصف ” الثائر” بالشخص ” الخطير ” على سكينة وانسيابية أعرق مؤسسة إعلامية في موريتانيا، والتي رافقها من ” اندر” إلى “نواكشوط”، مرورا بعروس الشرق ” العيون”، عاصمة الحوض الغربي.

باشر الإشراف بمهنية عالية وسرية تامة على إسداء خدمات استراتيجية وحساسة للدولة وأجهزتها السيادية؛

يعود له الفضل في ابتكار وتصميم شعار إذاعة الجمهورية الإسلامية الموريتانية، واستقلالها الفني عن وصاية إعلام المستعمرات، كما رافق بالاستشارة ومباشرة التنفيذ تشييد وتمكين البنية التحتية لخدمات الهاتف المحمول.

رحم الله البطل القومي دحود بن أحمد سالم وتقبله في أعالي الفردوس؛ إنا لله وإنا إليه راجعون.

عبد الله يعقوب حرمة الله

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى