صحافة المواطنهاشتاق

إلى السيد رئيس الجمهورية مع التحية..

سيدي الرئيس؛ إن حماية الأعوان مسؤولية تقع على عاتق رؤسائهم في العمل، وتتأكد تلك المسؤولية أكثر، وتأخذ صفة الواجب والالزام حين يتعلق الأمر بمن يديرون أجهزة حساسة، وتوكل إليهم مهمات تتطلب إسناد ظهورهم على متكئ صلب وقوي كما هو حال قادة الأجهزة الأمنية.
والحديث هنا ليس حديثا عن حماية بدنية أو ما شابه، إنما عن حماية الأعراض والشرف..
إن أي تحامل أو تجاسر من طرف فرد من أفراد “عائلة” الرئيس على أحد القادة، أو نعته بما لا يليق، لا يعتبر فقط مجرد تجاوز في حق من شهر به، وإنما هو انتهاك لخصوصية العلاقة التي تربط هذا المسؤول أوذاك بشخصكم الكريم سيادة الرئيس..!
بل وأكثر من ذلك يحيل هذا السلوك إلى جملة من التساؤلات حول طبيعة العلاقات الناظمة للعمل داخل أجهزت الدولة ككيان عام، صفته الشمولية والحياد، وبين ماهو اجتماعي أسري يجب أن يبقى في حيزه وحبيس خصوصيته..!
سيدي الرئيس؛ نحن الآن على مفترق طرق بين أن نؤسس لدولة قوية نتجاوز فيها ماهو ذاتي خاص، إلى ماهو عمومي شامل أو أن نعود إلى حيث كنا..!
ولا أعتقد أن لدينا من الوقت ولا من الجهد ما يمكن أن نستغني عنه أو نخسره في معارك تفتقر للمبررات والدوافع، ويعوزها الإنصاف..وقد تكون مناسبة يستغلها بعض راكبي أمواج التفرقة، والساعين لتصدع البيت الداخلي..
سيدي الرئيس؛
إن تقييم العمل الأمني وجهد القادة يتطلب النظر من زوايا أخرى قد لا تكون في مرمى بصر أشخاص ينظرون من خارج خارطة الوطن ويقيسون على نماذج تختلف عن ما عليه حالنا.
ختاما؛
تقبلوا سيدي الرئيس مسبق شكري وكريم امتناني

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى