sliderتقارير

هل وفقت السلطات في تثبيت أسعار المواد الغذائية الأساسية؟

نواكشوط ـ (الحرية نت): بعد القرار الصادر من وزارة التجارة والقاضي بتخفيض بعض المواد الغذائية الأساسية، رفض العديد من التجار الامتثال للقرار الذي اتخذ دون دراسة تراعي أسعار هذه المواد وتكاليفها عالميا، حيث شهدت غلاء بسبب جائحة كورونا، الأمر الذي جعل الوسطاء يردون على احتجاج المواطنين بالقول اذهبوا إلى الدولة لتبيعكم ما تحتاجونه وفق أسعارها، أما نحن فلن نفعل.

هذا الموقف دفع الوزارة الوصية إلى التدخل لمواجهة التجار الصغار بغلق حوانيتهم في قلب العاصمة نواكشوط، دون سابق إنذار، متهمين الوزارة باستهدافهم وترك المستوردين الكبار.

وكانت السلطات قد طرحت ثلاث حلول لمواجهة مشكل غلاء أسعار المواد الأساسية، تمثلت في:

1 ـ انشاء شركة على غرار “سونميكس” لتثبيت أسعار المواد الأساسية

2 ـ رفع الضرائب عن البنزين والمازوت، الأمر الذي سيؤدي إلى تحرير الأسعار

3 ـ تحديد أسعار ثابتة للمواد الأساسية.

وتم اختيار المقترح الأخير رغم أنه الأسوأ، لأنه قام بتثبيت أسعار المواد دون تخفيضها وبالتالي لم تعد إلى وضعها السابق قبل ارتفاعها، لذا لم ينعكس القرار إيجابا على حياة المواطنين الذين لم يلاحظوا فرقا يراعي قوتهم ىالشرائية.

وحسب التجار فإن قرار تثبيت الأسعار يعد تدخلا سافرا في أسعار السوق يتنافى ومبدأ الليبرالية ولا يمكن أن يعمر طويلا، لأنه لم يعلالج أسباب وجوهر المشكلة.

المتابعون للمشهد يرون أن اختيار المقترح الثالث وهو تثبيت أسعار المواد الأساسية لم يكن موفقا بينما كان المقترحان الأول والثاني ناجعان في تحرير الأسعار ومنافسة التجار في أسعار مواد ليست مجرد ضرورات يحتاجها المواطن، بل تدخل في سياق الأمن القومي للبد واستقراره السياسي.

الحرية نت

 

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى