sliderالمبتدأتقارير

إنهم يخدعونك سيدي الرئيس (ح2)

نواكشوط ـ (الحرية نت): لكل نظام في العالم أركانه وأعوانه، الذين يسهرون على تنفيذ برامجه ووعوده التي أوصلته لسدة الحكم، متعهدين بجميع المجالات بما فيها العسكرية والأمنية والاجتماعية والسياسية.

الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تولى سدة الحكم في بلد أكبر معوق أمام تقدمه هم نخبه التي اعتادت على الكذب والنفاق والتضليل، جاعلين منه معسكرا للتحصيل، يأخذون خيره ولا يجعلونه وطنا.

حيث خلقوا واقعا غير الذي تعيشه غالبية أبناء هذا البلد، يدرسون أبناءهم في المدارس الأجنبية جاعلين اصلاح التعليم خارج حساباتهم.

يتعالجون في مستشفيات الخارج غير عابئين بالمنظومة الصحية.

وعن قوتهم فحدث ولا حرج منشأه خارجي مستورد، مسهلين وأد الانتاج المحلي وضرب الأمن الغذائي للبلاد في الصميم.

انهم يخدعونك سيدي الرئيس:

أولى خطواتهم المخادعة تمثلت في عزل أركان نظامك من عسكريين وأمنيين بحجة ان النظام يجب ان يبتعد عن مظاهر العسكرة لينفردوا بطرح أفكارهم الخاصة، في أجواء لا تسمح لرفقاء دربكم والخلص، بتقديم النصح والمشورة، وبذلك تم يحييدهم جميعا عن الفعل الذي يحمي السلطة، ويشرح أهدافه وبرامجه سواء تعلق الأمر ب (ساسة- صحفيين-حقوقيين.. إلخ)، تحييد مكنهم من تشويه صورة النظام في الداخل والخارج.

خدعوك سيدي الرئيس، حين سيطروا على ذراع النظام السياسي فأبعدوا عنكم أحزاب أغلبيتكم، وتلك التي انصهرت في الحزب الحاكم دعمة ومساندة لكم، مما اعطى انطباعا سيئا يشكك في وفائكم بالعهد، حين أهملتم الداعم الموجود، وسعيتم للحصول على سراب معارض مفقود.

خدعوكم حين أوهموكم بأنهم يدعمونكم، ولما قربتموهم استغلوا نفوذهم لاستعادة نظامهم، الذي اطحتم به 2008 ليدفعوا بكوادرهم في مفاصل الإدارة، مشكلين بذلك عصابة ترهب بقايا داعميكم في مختلف الدوائر الحكومية، مستغلين مؤامرة حشر العسكريين في ثكناتهم، وإقصاء السياسيين المخالفين بالسيطرة على حزب أسس دعما لحركتكم التي اطاحت بنظامهم.

لقد مكنوا لماكنتهم التي وإن كانت تضم كوكبة من الكتاب والمدونين الأكفاء إلا أنها لن تخدمكم بدليل النقص الواضح في عدم تسويق انجازاتكم وتقاعسها عن الوقوف في وجه هجمات مناوئيكم بالشكل المطلوب.

أعادوا الحياة للعشرات من منظمات المجتمع المدني، قصد قيامها بأساليب ملتوية في مجال التوعية والتحسيس، وإقصاء منظمات كانت تمثل موريتانيا في محافل حقوق الإنسان الدولية، وذلك حتى يكون تحركهم في صالح من يدور في فلكهم فقط، ولتأليب الرأي العام على أداء سيحسب في النهاية على نظامكم.

خدعوك سيدي الرئيس، حين استغلوا كل من لهم صلة قرابة بكم ليربطوهم بصفقاتهم المشبوهة، وإشراكهم في فسادهم المالي والإداري، مشكلين بذلك حرجا لكم ولنظامكم، ولخلق حالة مؤقتة من المساءلة والإرباك، تحقق هدفهم الأسمى وهو تلطيخ سمعة محيطكم.

يريدون منكم سيدي الرئيس، أن تثقوا بمن نافسوكم بالأمس في انتخابات حققتم فيها اجماعا نادرا، لتزداد حظوظهم في القادمة، كما خططوا لإبعادكم عن اغلبيتكم، ليستعيدوا نظاما لو كان مثاليا لما أطحتم به، أو على الأقل سيضمنون بذلك خسارتكم في الانتخابات لصالح من ينافسكم، لأنكم تفقدون يوما بعد يوم الأغلبية التي انتخبتهم، بفعل ممارسات مهندسي موالاة الفجأة التي ولدت من رحم فسطاطهم، في استحقاقات انحاز خلالها الشعب إليكم إلى موالاتكم.. إنهم باختصار يخدعونكم سيدي الرئيس… يتواصل

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى