sliderالمبتدأتقارير

أحداث مدينة اركيز، مطالبة بحق ضائع أم انتفاضة دهماء؟

نواكشوط ـ (الحرية نت): شهدت مدينة اركيز صباح اليوم خروج بعض ساكنة المدينة للتعبير عن تذمرهم من رداءة خدمات شركتا الماء والكهرباء، اللتان كانتا قد تسببتا في خرجة أخرى في مطقنة طرفية أقصى الشرق الموريتاني.

أحداث اركيز التي تقاطعت في الأسباب والمبررات مع أحداث كوبني، وتشابهتا في استغلال الدهماء لها للعبث بالممتلكات العامة، وترويع الساكنة، جاءت لتؤكد أن هناك ما يوجب على الحكومة الاستماع والتعامل بقلب مفتوح، وحس أمني أكثر واقعية مع مثل هذه الأحداث دون تسفيه لما يتم تداوله في الشارع.

فشركة الكهرباء مثلا قالت إن وضعية الكهرباء في المدينة تحسنت جذريا بالمقارنة مع السنوات الماضية حيث الطلب في المدينة يبلغ حوالي ٥٠٠ كيلووات و المولد الرئيسي بالمدينة يوفر الآن  طاقة بمعدل ٤٠٠ كيلووات.

وأن المدينة مشمولة كباقي عواصم المقاطعات  في البرنامج الموسع لتقوية البني التحية الكهربائية  والذي سينطلق قريبا مع وصول اول دفعة من المولدات ذات الجودة العالية نهاية الشهر الجاري.

هل ما عبرت عنه الشركة يكفي لتبرير قصورها عن تقديم الخدمة المناسبة للمواطنين؟، بطبيعة الحال لا، لكن يشفع لها أنها تحدثت وعبرت وأكدت أن ما تقدمه لا يفي بالغرض بمعنى آخر هناك نقص، بينما اكتفت شركة المياه بالصمت على غرار إدارتها العامة التي تحولت إلى معسكر مغلق، أشبه ما يكون بكواتانامو، يصعب على المواطن مراجعتها في أية مظلمة مهما كانت، ولن تشفع له سوى معرفته بأحد عمال الإدارة، شعارها الصمت ثم الصمت حتى يقتنع المراجع بأنك ميت.

سيادة القانون

بطبيعة الحال يجب فتح تحقيق شامل حول الأحداث التي شهدتها المدينة، ومحاسبة الخارجين على القانون، والذين تعدوا على الأملاك العامة، وعرضوا حياة ممثلي السيادة للخطر.

حيث أسفرت الأحداث عن تعد صارخ على سيادة الدولة من خلال العبث بمبنيي المقاطعة والبلدية والاعتداء على الحاكم المساعد عالي ولد أحمدو ولد الحسين، الذي استدعت حالته نقله للعلاج.

الواقع يعكس وجود خلل في بنية العلاقة بين المواطن والإدارة، لأن سوء الخدمات مجرد شرارة من شأنها أن تعجل بالغضبة التي مكنت المتذمرين من رفع لاءات الرفض وتفريغ شحنة الغضب التي تعتريهم جراء التراكمات التي يحاول البعض تجاوزها بممارسة سياسة النعامة.

إن الواقعية تقتضي التعامل بروح منفتحة مع مطالب المواطنين، كما يريد رئيس الجمهورية، من خلال إيجاد آلية محلية للتعاطي معها، وتعزيز دور المنتخبين المحليين والمجالس الجهوية، كما يجب على الشركات الخدمية أن تتعاطي مع المواطنين بشفافية تحد من بيروقراطية الإدارة وتحترم حقوق ومشاعر الزبناء حتى لا نقول المواطنين، الذين يدفعون من عرق جبينهم مقابل خدمات أقل ما يمكن أن توصف به هو أنها سيئة ورديئة.

الحرية نت

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى