Site icon الحرية نت

مقاربة القبضة الناعمة.. ماذا بعد إقالة حاكم اركيز؟

والي اترارزة، مولاي ابراهيم ولد مولاي ابراهيم

نواكشوط ـ (الحرية نت): أقدمت السلطات الإدارية صباح اليوم على اتخاذ جملة من القرارات بهدف امتصاص الغضب الشعبي الناجم عن حملة الاعتقالات التي طالت العشرات في أحداث مقاطعة اركيز.

فبعد أن توقع المراقبون توبيخ والي ولاية اترارزة مولاي إبراهيم ولد مولاي إبراهيم، على المواقف الصريحة التي أبداها من تعامل السلطات المقاطعية مع المشاكل التي تعاني منها المدينة، وعدم إطلاع الجهات المعنية عليها.

بدا أن الحكومة الموريتانية اختارت انتهاج مقاربة أشمل تقلم أظافر جميع المتسببين في تهديد السلم الأهلي وزعزة استقرار البلد.

أولى القرارات جاءت بإقالة ممثل فرع شركة الكهرباء واستدعائه إلى نواكشوط، ثم أشفع بإقالة الطبيب الرئيس، لكن ما توج هذه القرارات هو إقالة حاكم مقاطعة اركيز في مجلس الوزراء المنعقد اليوم الأربعاء لعين خلفا له حاكم مقاطعة “غرو” سيدنا ولد حمادي ولد زين العابدين.

هذه القرارات  رأت الأوساط الشعبية أنها تتناغم مع الإجراءات الصارمة التي تعاملت بها الجهات الأمنية والقضائية مع الضالعين في الأحداث التي تسببت في إتلاف وتدمير العديد من المقار والممتلكات العمومية، لأن إنزال أشد العقوبات على مرتكبي تلك الأحداث تستدعي معاقبة المتسببين فيها، وهي الإدارة المحلية التي تتحمل مجتمعة التسيب واللامبالاة اللذان قادا إلى سوء تسيير وإدارة المرافق الخدمية.

لكن لماذا طالت يد العقوبات سلطات مقاطعة اركيز واستثنت المناطق الأخرى التي شهدت أحداث مماثلة؟

ربما أدركت السلطات متأخرة أن الخروج على السلطات المحلية هو المقدمة الأولى لتهديد الأمن العام والاستقرار، وبالتالي لايمكن التعامل مع التذمر الشعبي بحلول أمنية، دون مراعاة للجوانب الأخرى، وهي بذلك تقطع الطريق أمام المتلاعبين بالشأن العام، وتضع الجميع أمام المساءلة القانونية التي يتساوى أمامها الجميع.

الحرية نت

 

 

Exit mobile version