Site icon الحرية نت

هل تأجير الوزراء للطائرات من السنن الحسنة..

سيدي محمد دباد

تنقسم السنة في الإسلام إلى ثلاثة أقسام
١-سنة تشريع
٢-وسنة عمل
٣-وسنة سبق إلى عمل
فأما سنة التشريع فإنه لا يحل لأحدٍ أن يشرع ما لم يشرعه الله ورسوله وهذه تعتبر بدعة وضلالة مردودةٌ على صاحبها؛ لقول النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
عليكم بسنتي وإياكم ومحدثات الأمور-ومن عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد..
فمارأيكم بسنة تأجير الطائرات التي سنها معالي وزير الداخلية؟؛ والتي انتقدها البعض وبررها البعض انطلاقا من صعوبة النقل في بلد عاجز عن توفير شبكة طرق لائقة بتنقل أصحاب المعالي ،،فعلى سبيل المثال لا الحصر ،،الطريق الرابط بين نواكشوط عاصمة البلاد وأقصى نقطة من شرقها أصبح متهالكا وربما يتطلب ترميمه ثلاث مأموريات للرئيس المؤسس للجمهورية رحمة الله علينا وعليه،، والطريق الرابط بين تجكجة وأطار احتلتها الرمال ضحى في أيام صاحب الفخامة المغضوب عليه ،،والطريق الرابط بين كيفا وتجكجة توقفت قبل أن تصل منتصف المسافة وهذا هوحال شبكة طرقنا الوطنية فلا لوم إذن على معالي الوزير إذا أجر طائرة أوأخذها عنوة لتجنبه مخاطر هذه الشبكة الخطيرة ،ولا شك أن أصحاب المعالي سيعملون بهذه السنة شبرا بشبر وذراعا بذراع لأنهم لايقلون شأننا ولا وزنا عن صاحب المعالي وليسوا أكثر منه شفقة على هذا البلد الذي يصفه البعض بالعجز والفقر وبما أن الأمر فيه مايقال ولكل طرف مبرراته وحججه فإني أقترح على حكومتنا المحترمة شراء طائرات للوزراء وتكون هي أول حكومة افريقية أو على مستوى العالم بأسره تشتري سربا من الطائرات لوزرائها وحينها ستستغني عن إنشاء طرق حديثة وعن ترميم طريق الأمل المتهالك لأن أصحاب المعالي أصبحوا في غنى عن تفقد رعاياهم برا،، أما المواطنون فيكفيهم أن وزير الداخلية سن هذه السنة ‘(،،،،،،)وأن حكومتهم أصبحت محمولة جوا وهذا مما يجعلنا نتطلع لسنن أخرى مماثلة إذا لم تكن حسنة فتكون سنن سبق إلى عمل؛؛ ،وذلك أضعف الإيمان .

سيدي محمد دباد موريتاني مقيم في فرنسا

Exit mobile version