Site icon الحرية نت

على خلفية توقيف ولد الشيخ سيديا، أنباء عن استدعاء وزير أول ووزير عدل سابقين

نواكشوط ـ (الحرية نت): تحدثت مصادر خاصة للحرية نت، عن قرب استدعاء وزير أول ووزير عدل سابقين، على خلفية التصريحات التي أدلى بها المستشار أحمد ولد هارون ولد الشيخ سيديا، والتي اتهم فيها جهات حكومية بالتمالؤ لإخفاء ملف يتضمن تفاصيل استيلاء عدد من أعضاء الحكومة الحالية ومتنفذين حينها على ملايين الدولارات، هذا بالإضافة إلى إفلاس بعض المصارف جراء النهب الذي تحدث عنه، ويعني هذا الإستدعاء أن الملف لم يصل إلى القصر الرمادي، وإن كان قد غادر مكتب وزير العدل إلى الوزارة الأولى التي ضاع في دهاليزها حسب سيناريو استدعاء الوزيرين.

اتهامات أحمد ولد هارون والتي قال إنه يملك أدلة تثبتها، تعني أن الرجل قرر الكشف عن وجهه وتبوء موقع سياسي في الغالب لن يرتضيه له خصومه الذين لم يتقبلوا منه النصح، فكيف بمواجهة مكشوفة حملت جملة من الاتهامات يصعب أن تمارس معها الدولة والقضاء سياسة النعامة، ذلك لأن تجاهلها يعتبر اعترافا صريحا بما ذهب إليه المستشار والسياسي الشاب، لذا لم يكن أمام صناع القرار سوى اللجوء إلى خيار هو في ظاهره رد اعتبار أمام شبهة لم يطلع بعض الرأي العام على أدلتها، لكن في المحصلة هم يخدمون بآلية التوقيف ولد الشيخ سيديا أكثر مما يضرونه.

لقد كان لقرار الإقالة أثر عكسي عندما قدم النصح عبر صوتيات وإن بدت ضمن دائرة مغلقة، فقد أريد لها أن تصل وجهتها، وساهمت إقالته في تحقيق الهدف.

واليوم يتكرر نفس السيناريو، فباستثناء النخب ورواد مواقع التواصل الإجتماعي، لم تكن اتهامات أحمد ولد هارون لتكون وجبة دسمة لصالونات ومجالس الأسر الموريتانية، لو تركت ضمن فضاء محدد يدمنه الساسة والنشطاء، الذين تعودوا اختبار صبر نظام بدا منذ توليه زمام الأمور متسامحا ومستمعا جيدا، يرضي كل من يحاوره فيتحول من معارض إلى موال.

ورغم اتهام البعض لولد الشيخ سيديا بالانخراط في مخطط يعمل على ضرب النظام المصرفي الموريتاني، فإن اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية أربك المشهد وأكسبه بعض التعاطف.

ففي دولة القانون، يجب أن يلعب محامي الشعب وكيل الجمهورية دوره تلقائيا عندما يتقدم مواطن بشهادة كهذه ليتم التعامل معها كبلاغ يستوجب اتخاذ ما يلزم ضمن المسطرة القضائية، وذلك للتثبت من الأقوال، تأكيد أو نفيا، ووضع الرأي العام على بينة من الخطوات المتخذة.

وإلى أن تتكشف ملابسات ما حدث سيظل الرأي العام والمؤسسات المالية تترقب المشهد للإطلاع على تفاصيل القضية التي تستوجب في المحصلة أن تخرج منها الدولة مرفوعة الرأس، ولو على حساب مواطن بسيط، حفاظا على سمعتها..

الحرية نت

Exit mobile version