sliderالأخبارمقالات ورأي

مدير أمن الدولة السابق المفوض دداهي ولد عبد الله، في حديث مثير عن ملف الاعتقال السياسي

أجرى موقع الفكر الموريتاني مقابلة مثيرة مع مدير أمن الدولة السابق والشخصية القوية إبان حكم الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.

المقابلة تضمنت ردود تفصيلية على جملة من الأسئلة بعضها يطرح نفسه عن ملف الاعتقال السياسي، وفيما يلي نص المقابلة من دون تصرف:

قال المفوض السابق دداهي ولد عبد الله إن لإدارة أمن الدولة دور في إفشال كل الانقلابات بحكم عملها،حيث تشارك بجمع المعلومات والاستقصاء والتحقيق مع المشتبه فيهم، كبل ذلك بإشراف وتأطير من وكيل الجمهورية، نافيا اللجوء إلى التعذيب في التحقيق مع المتهمين بالمساس بأمن الدولة.
وامتدح المفوض دداهي الوضع الأمني إبان حقبة الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطايع والتي وصفها بأنها كانت فترة من أحسن فترات موريتانيا من حيث الأمن والتوجه السليم مؤكدا أن أمن الدولة لم يفشل في أي مهمة أسندت إليه في مجال عمله.
وأعرب المفوض دداهي عن عدم قناعته بخطوة التعويض التي أقدم عليه الرئيس ولد الطايع في إطار تسوية ملف الإرث الانساني لأن الدولة لم ترتكب أي جرم على حد تعبيره.
وبخصوص ملف المعتقل السابق في أغونتنامو محمد ولد صلاحي والاتهامات بتسليمه للويلات المتحدة رد المفوض بأن موريتانيا لم تسلم ولد صلاحي ولم تبعه وإنما أرسلته بعدما طلب منها ذلك واصفا إياه بالعبقري،والصديق.
وقد تطرق المفوض في هذه المقابلة الخاصة إلى موضوعات عدة كمساره الدارسي والمهني وارتباطه بجهاز الشرطة ليكون أحد مؤسسي جهاز أمن الدولة ، وشهادته على أبرز الأحداث التي شهدتها الساحة السياسية بما في ذلك الإطاحة بأول نظام مدني والمحاولة الانقلابية على ولد هيداله في 16 مارس 1981 وعلاقته بنظام الرئيس الأسبق معاوية ودوره في التحقيق في المحاولات الانقلابية 2003و 2005 وصولا إلى الموقف من نظام الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز فإلى المقابلة:

الفكر: نود منكم تعريف المشاهد بشخصكم الكريم من حيث الاسم و تاريخ ومحل الميلاد والدراسة وأهم الوظائف التي تقدلتم؟
داداهي ولد عبد الله: ولدت في قرية تبعد عشرين كلم شمال مدينة أطار تسمى “اكصير الطرشان” وأنحدر من ولاية آدرار وأدعى داده بن محمد عبد الله، ودرست القرآن العظيم والبدايات التقليدية في مدينة أطار في حي يسمى “كَرن الكصبة” حيث كان يسكن جدي الذي كان قاضيا في تلك المدينة، وجاء بي من البدو واختار لي من يدرسني القرآن الكريم، ثم دخلت المدرسة النظامية في أطار وتابعت دراساتي من الابتدائية حتى نهاية السنة الرابعة من المرحلة الإعدادية بالحصول على شهادة ختم الدروس الإعدادية، ثم غادرت إلى مدينة نواكشوط ودرست حتى وصلت مرحلة الباكلوريا فجاءني أحد أقاربي وألح علي بضرورة المشاركة في امتحان أعلنت عنه الشرطة لاكتتاب المفتشين، فامتنعت في البداية وما زال يلح علي حتى اقتنعت وشاركنا في الامتحان، ونجحنا فيه مع مجموعة من الزملاء ـ ولم يبق من تلك المجموعة على قيد الحياة إلا أنا وقريبي ورجل يدعى السالك ولد إبراهيم، وكان معنا رجل يسمى الداه بن اباته رحمه الله، وآخر يسمى أحمد بن بوب رحمه الله ـ وكنا نحن الخمسة هم المشكلون لتك الدفعة، ولما انتهى تكويننا في المدرسة الوطنية للشرطة ابتعثت للجزائر من أجل التكوين في ميدان المخابرات والتوثيق، ولما عدت إلى نواكشوط مكثت فترة ثم حولت إلى عيون العتروس على رأس مفوضيتها، ولم يكن في شرق البلاد مفوضية غيرها في تلك الفترة، ومكثت فيها سنة 1975، ثم عدت إلى إدارة الشرطة في نواكشوط وعينت على مصلحة بها تسمى مصلحة الأشخاص والعتاد، وفي العاشر من يوليو 1978 كنت عينت مفوضا في السبخة ومكثت فيها أشهرا قليلة ثم حولت إلى ميناء نواكشوط ومكثت فيه سنة، ثم حولت إلى مصلحة تسمى مصلحة المخابرات المركزية في إدارة الأمن، وكانت الإدارة آنذاك تتفرع عنهامصالح مركزية حسب التخصصات في ميدان الأمن، قبل أن تصبح إدارة عامة مقسمة إلى إدارات مركزية وإدارات جهوية، ومكثت فيها برهة من الزمن إلى أن وقعت أحداث 16 مارس 1981، محاولة الانقلاب الذي شاركت فيها مجموعة من الضباط الكبار، فتغير اسم الإدارة العامة وتغيرت أسماء المفوضيات التي كانت في عواصم الولايات، فأصبحت المفوضيات إدارات جهوية، واصحبت بالإدارة العامة إدارات مركزية، فحولت إلى مدينة ازويرات وأنا تلميذ مفوض أتربص في انتظار التكوين، حيث قضيت فيها أقل من سنة، وحينها كنت أحمل رتبة ضابط في الشرطة في العام 1975 ثم عدت إلى نواكشوط في وضعية تدريب المفوضين بالمدرسة الوطنية للشرطة، وتخرجت منها سنة 1983م، وفي تلك السنة وقعت بعض التغييرات في هيكلة إدارة الأمن، وحول مقرها إلى مبنى المدرسة الوطنية للشرطة، وتشكلت فيها إدارات جديدة وكانت من بين تلك الإدارات المنشئة إدارة المخابرات والوقاية، وأتبع لها “سرايا حفظ النظام” وإدارة مكلفة بالمخابرات في الإدارة، وعينت عليها وعين زملائي في الإدارات الأخرى ومكثت فيها حتى انقلاب 1984م، وأعيدت الشرطة إلى هيئتها الأولى، وغيرت أسماء إداراتها، وقد حدث تغيير في إسم إدارة المخابرات والوقاية ليصبح اسمها إدارة أمن الدولة، ورغم تغيير اسمها فقد مكثت على إدارتها حتى شهر نوفمبر من العام 2005، لأنتقل بعدها إلى إدارة التفتش والأخلاق التي تغير اسمها إلى إدارة الرقابة والعلاقات العامة، التي تعنى بمراقبة الشرطة حتى تقاعدت في العام 2015، لأتفرغ للزراعة وغرس النخيل وما شابه ذلك لأنني في الأصل أهوى الزراعة، ودخلت في إطار يسمى الاتحادية الوطنية للمزارعين، وبدأت أتحرك من خلالها لأساعد مزارعينا الذين تضرروا في الأعوام الماضية وتراجع انتاجهم بسبب الجفاف وقلة المساعدة لدعمهم في المواصلة، فقد وقغ بهم من الضرر ماتسبب في نزوح بعضهم بعيدا عن أماكنهم الأصلية.


الفكر: هل لجهاز الشرطة دور في إفشال المحاولة الانقلابية عام 1981؟
دداهي ولد عبد الله: كل ما يمس من أمن الدولة أو يهدد أمنها تتدخل فيه إدارة الأمن، وإدارة أمن الدولة بصفة خاصة، وتشارك فيه من حيث جمع المعلومات، ومن حيث الاستقصاء والتحقق مع الأشخاص المشتبه بهم وهي في العادة من تتولى تلك المهمة.

الفكر: معنى ذلك أن لكم دورا في التحقيق في حيثيات هذا الانقلاب؟
دداهي ولد عبد الله : ما من تحقيق في انقلاب أو شبه انقلاب أو احتمال انقلاب إلا وشاركنا فيه، وكل ما حصل من المحاولات والانقلابات، التي أجري فيها تحقيق، فقد شاركنا في ذلك التحقيق، و قبل أن يقع فلدينا اهتمام دائم بالتهديدات التي تهدد أمن الدولة واستقرارها سواء كانت داخلية أو خارجية أو هما معا.
موقع الفكر: شهدت تلك الفترة صداما بين النظام والحركات السياسية، فما تقييمكم لهذا الصدام؟
دداهي ولد عبد الله: الأحداث كثيرة ومتشعبة، ومنها المتكرر، وكل ما حضرته كان متعلقا بالحركات السرية، إذ ترى الدولة أنها تمثل تهديدا للاستقرار ولأمن الدولة، وكانت تلك الحركات محل رقابة من طرفنا، وحسبما أذكر فقد وقعت محاولات انقلابية كان لعناصر هذه الحركات ضلع فيها وإثارة الفوضى ويقينا فقد توبع الكثير من عناصرها فحوكم بعضهم وسجن بعضهم، والبعض لم يحاكم وإنما اتخذت ضده إجراءات إدارية أمنية، حتى تأمن الدولة من انعكاس نياتهم في الاضطرابات وبث الفوضى.

الفكر: ما سبب صدامكم مع حركة “أفلام”؟
داداهي ولد عبد الله: حركة “أفلام” مثل باقي الحركات، ولكل شيء سبب وهي تنظيم أنشأته أياد أجنبية في موريتانيا وحسبما أجريناه من تحقيقات شاملة، وبحوث دقيقة عام 1986، فقد وجدنا أن الذي أمر بتأسيس حركة “افلام” ومن كلف بتأسيسها كانوا من أصول أجنبية حسبما صرح به بعض الزنوج الموريتانيين الأصيلين، الذين ينتمون لمكوناتهم المعروفة لدى الجميع، والكل يعلم، أنه في زمن الاستعمار وبداية الدولة الوطنية كان للأجانب حضور معتبر في هياكلها الدولة، وبقيت هنا ذرياتهم، وهذا ما جعل الزونوج الموريتانيين يشعرون بالمضايقة والتهميش لصالح هؤلاء الأجانب، وهذا سبب التحركات الزنجية في الستينيات، فالذين أصدروا ذلك البيان، طرحوا اشكالية مضايقتهم من طرف عناصر زنجية أجنبية، احتلت مكانتهم في موريتانيا، فقبل العام 1966 لم يحدث حراك في موريتانيا، ولم توجد حركة عنصرية، وفي سنة 1983 نشأت حركة ” افلام” وبعد التحقيق مع عناصرها في العام 1986 اكتشفنا أن من أمر بإنشائها في الأصل ليس موريتانيا حسب تصريحات العناصر المعتقلة أنذاك والتي شملها التحقيق، وبعد اكتمال التحقيق فكلما حصلت شكوك أن شخصا أومجموعة أشخاص ضالعون فيما يمكن تكييفه كعمل ممنوع قانونا ويعاقب عليه أشعر به وكيل الجمهورية ووجه إليه المتهمون ليبدأ بعد ذلك مسلسل التقاضي، وأما أصحاب المحاولة الانقلابية العنصرية التي وقعت سنة 1987م فطبق عليهم نفس المسار، والمعتقلون 99% منهم مدنيون، وليفهم الجميع أن التحقيق مع المشتبه به هو دور الشرطة القضائية لدى مصالح الأمن، وهذا الجانب يديره فعليا وكيل الجمهورية بصفته المسؤول المركزي عن الشرطة القضائية.

الفكر: ما أهم ما خلصتم إليه تحقيقاتكم في موضوع هذا الانقلاب؟
دداهي ولد عبد الله : أهم ما توصلنا إليه هو أنها محاولة انقلابية عسكرية عنصرية، ينفذها تنظيم سري ذو جناح عسكري يقف وراءه الأجانب، وليكن في علمكم أن هذه الحركات السرية بعضها تمتلك أجنحة عسكرية فقد يكون الإنسان وهو في مرحلة الدراسة قد انتمى إلى حركة معينة ويجري امتحان الجيش ويصبح ضابطا وقد انتمى لهذه الفكرة ويحضر الاجتماعات السرية، ولدينا البراهين على ذلك، وقل أن توجد حركة من الحركات الإيديولوجية إلا وتمتلك جناحا عسكريا من أجل القيام بانقلاب عسكري لتطبيق مبادئ تلك الحركة، وبخصوص حركة افلام فأهم ما خلصنا إليه هو أنها حركة عنصرية ذات طابع أجنبي تحاول قلب النظام الموريتاني لصالح لون معين، ومن المفارقات أن هذه هي المحاولة الانقلابية الوحيدة في هذا البلد التي يتفق الجميع أنها ذات طابع عنصري محض.
الانقلاب من حيث المبدأ مجرم ومحرم و ليس عادلا، أحرى إن كان له طابع عنصري.

الفكر: هل صحيح ما أشاعته المخابرات ساعتها، من أن المنقلبين كانوا ينوون تنفيذ تصفيات عرقية؟
دداهي ولد عبد الله : من عادة المخابرات أنها لا تشيع أمرا إلا ولها عليه دليل، ولا تتدخل إلا إذا أبيح لها التدخل ولكن لا نقوم به إلا في وقته.
لقد نشرت حركة افلام وثيقتها، وهي موجودة على الانترنت وكما جاء في بيان ما يسمى بالمشعل الإفريقي أن الهدف من تأسيسه هو تهيئة الأسود الإفريقي الموريتاني نفسيا وعسكريا لأخذ السلطة في هذا البلد الذي هو مالكه الأول.
موقع الفكر: أثناء الاعتقالات هل فر بعض عناصر هذه الحركة؟
دداهي ولد عبد الله: ما من اعتقال من اعتقالات الحركات السرية إلا وينجو بعض أفرادها بالاختفاء أو الفرار، وكل من وجدناه سيق إلى العدالة

الفكر: هل مارستم في حقهم التعذيب؟
داداهي ولد عبد الله :لا علم لي بذلك وأنا كنت مديرالبحث ولكن مجرد الاعتقال يعتبر تعذيبا في رأي المعتقل، فمنذ أيام اعتقلت الشرطة بعض الأفراد وادعوا أنهم عذبوا وكل ما في الأمر هو أنهم استجوبوا من قبل ضابط وسألهم عن أسمائهم ومعلوماتهم الشخصية فقط.
وللتبسيط فالشرطي المنظم للمرور عندما يستفسر المخالف للمرور، عن سبب تجاوزه للضوء الأحمر فهذا في نظر كثيرين إهانة وتعذيب وهو بالفعل ليس كذلك.

الفكر: هل حدثت اعتقالات بعد ذلك في هذه الحركة؟
داداهي ولد عبد الله: كل ما أعلم من أمر الاعتقال هو اعتقال أعضاء التنظيم 1986م ثم اعتقال أفراد المحاولة الانقلابية1987 .
موقع الفكر: المحامية فاطمة امباي قالت إن أختها اغتصبت أثناء الاعتقال؟
دداهي ولد عبد الله : ما قالته غير صحيح إطلاقا وإذا كان صحيحا لماذا لم تتقدم بشكوى ممن اغتصبها فمن المعلوم أن أفراد الأمن الذين كانوا يتناوبون على حراستها معروفون، اللهم إذا كانت قد اتفقت مع من اغتصبها وكل فرفة فيها عدة أشخاص ويحرسهم عدة رجال من الشرطة، وأقول إنه لا علم لي باعتقال أي من قريباتها لدى أمن الدولة، إن كانت تقصد أنها اغتصبت وهي في عهدة الشرطة.

الفكر: هل اعتقلتم أفرادا من الشرطة ضمن المتهمين بالمحاولة الانقلابية؟
دداهي ولد عبد الله: نعم، اعتقلنا أفرادا من الشرطة والدرك والجيش وكل من له ارتباط بالمحاولة أو ذكر اسمه أو يحتمل أن يكون ضالعا فيها اعتقلناه وأحلناه إلى القاضي وهو من يقرر بشأنه وإنما نحيل الملف إلى وكيل الجمهورية ولا نقرر شيئا .
موقع الفكر: البعض يزعم أن الرئيس معاوية طلب من محمد يحظيه بن ابريد الليل حل تنظيم البعثيين العسكري، فما صحة ذلك؟
دداهي ولد عبد الله: بإمكانكم سؤال الرئيس معاوية، فأنا لاعلم لي بهذا الأمر.

الفكر: اعتقلتم المدنيين من البعثيين، فما سبب ذلك؟ وهل حدثت هذه الاعتقالات بمبادرة من جهاز الأمن أم بناء على أوامر من الرئاسة؟
داداهي ولد عبد الله: لم يسبق للرئاسة أن أمرتنا باعتقال أحد وإنما نعمل في ميدان معروف وكل من يهدد الأمن نبلغ عنه وأول من نبلغه هو وكيل الجمهورية، وليس رئيس الجمهورية لأننا نعمل تحت إمرة الوكيل والمدعى العام لدى المحكمة العليا والمدير العام للأمن الوطني ونحن ضباط الشرطة القضائية المكلفون بالبحث قبل الاعتقالات وقبل البحث نستشير وكيل الجمهورية، فإما أن نتصل به هاتفيا أو يذهب أحدنا إليه ويخبره بما حدث ويطلب منه الأوامر التي ينبغي اتخاذها في هذا الأمر ونجري التحقيقات وبعد الانتهاء من المسطرة القانونية المعروفة ثم نقوم بتسليم المحاضر للوكيل فإن كان وكيل الجمهورية به خوف أو طمع من الرئيس فيتخذ الإجراءات على ذلك الأساس وهو من يحدد الجريمة وهو من يأمر بالمتابعة من عدمها.

الفكر في ملف البعثيين، يقال إنكم اعتقلتم أناسا لا علاقة لهم بالملف؟
دداهي ولد عبد الله: ذلك أمر ما أنزل الله به من سلطان فنحن لا نعتقل إلا شخصا تقودنا إليه التحقيقات، وكل من تعتقله إدارة أمن الدولة فمعنى ذلك أنها جرها إليه خيط.

الفكر: ألا ترون أن الضربة التي وجهتم للبعثيين كانت قاسية؟
داداهي ولد عبد الله: بلى، هي كذلك، ولكن عليك أن تفرق بين الدولة ككيان وبين الأطر الفنيين لعملكم نحن وأنتم نجمع معلومات ونقدمها للسلطات القضائية فإن شاءت ضربت بسكين أو ببازوكا أو بفأس، وذلك أمر لا يعنينا وكما قلت سابقا بمجرد أن تعتقل الشرطة أي شخص يدعي أنه تعرض للتعذيب ولكن التعذيب إثباته يحتاج إلى أدلة وبراهين.

الفكر: ما أسباب اعتقالات البعثيين؟
داداهي ولد عبد الله : أسباب الاعتقالات هي أن اللجنة العسكرية الحاكمة آنذاك قررت أن تخرج جميع الحركات ذات الأجنحة العسكرية من الجيش لكي تتم تصفيته من منسوبي الحركات السياسية، ويصبح الجيش آمنا من زعزعة الأمن ووصلتنا معلومات أن البعثيين بمساعدة دولة أجنبية يسعون إلى القيام بانقلاب عسكري وذهب بعضهم إلى الخارج واجتمعوا وجاءوا بمعلومات ولما اعتقلناهم وحققنا معهم وجدنا وثائقهم التي تعكس صورتهم الحقيقية وتشكيلاتهم وتحركاتهم كما تحتوي على دراسة كاملة حول كل الحركات الموجودة في الساحة الوطنية، وتفاصيل عن الحركات السياسية في موريتانيا كلها ويحتوي أرشيفهم على أعدادهم والنشطاء منهم وغير النشطاء وكم يتقاضون من الرواتب مقابل الدعاية والأنشطة التي يقومون بها، فهو يحدد عناوين الأفراد ووظائهم العسكري منهم والمدني وقد تم إعداد هذ الأرشيف بالتعاون بين القيادة القطرية للبعثيين و نقيب من الحرس الوطني، وبعدها تم ايداعه لدى وكيل من الدرك الوطني أيام الاعتقالات، حتى قادنا إليه البحث.

الفكر: هل يتضمن هذا الأرشيف معلومات عن الحركات السرية الأخرى؟
دداهي ولد عبد الله: فيه خريطة لجميع الحركات وعناصرها سواء كانوا في الجيش أو الشرطة أو الدرك أو الحرس وحتى في الشارع وأصحاب الوراقات وهو دراسة شاملة للساحة الحركية السرية آنذاك، ونحن لم نحاكمهم وإنما وثقنا ما كانوا يقومون به، فنحن تماما مثل المصور نأخذ صورة من الحدث أو الأحداث أو ما جرى في موضوع التحقيق، ونحيل تلك الصورة للوكيل.

الفكر: لماذا أغلقتم الأبواب أمام التيار الإسلامي المعتدل كالجمعية الثقافية ومشائخها المعتدلين كمحمد المختار بن كاكيه وعبدو محم وغيرهم؟
دداهي ولد عبد الله : يبدو أنك لا تفرق بين قرارات الدولة وإدارة أمن الدولة، وأما نحن فإنما اعتقلنا أشخاصا يشتبه في ارتكابهم جرائم زعزعة أمن وتغيير النظام، وإدخال سلوك محرم في البلد، والدولة هي من يحل المنظمات وهي من يسمح لها بممارسة النشاط كذلك.

الفكر: لماذا اعتقلتم الإسلاميين سريعا وأطلقتم سراحهم سريعا؟
دداهي ولد عبد الله: ذلك أمر يعود إلى الدولة وتقريرنا وجه لمن يهمهم الأمروهو حيث قدمنا لهم نتائج التحقيق، ولكن الدولة ليست ملزمة برأينا بل هي صاحبة تقدير الموقف في الأخير ووكيل الجمهورية هو وحده من له الحق في طلب المتابعة من عدمها، وهذا ما يحدث في كل حالة.

الفكر: اعتقالات 1994 للإسلاميين و1995 للبعثيين هل هي استدرار للتمويلات الأجنبية؟
دداهي ولد عبد الله: تعرض البعثيون للكثير من القضايا على فترات طويلة وتعرضوا لكثير من المتاعب وقد اعتقلوا عام 1982 وأنا في دورة تدريبية خارج البلاد وبإمكانك أن تسأل عنه أحد زملائي من المسؤولين عن التحقيق معهم في تلك الفترة، وأنا لست ممن يحبذ الحديث مع الصحافة لكثرة ما لديهم من معلومات مغلوطة، وأنت تريد أن تحملني أنا والشرطة مسؤولية القرارات التي سبق للدولة اتخاذها وإنما نحن مجرد أداة تنفيذية تستخدمها الدولة ولا أعلم شيئا عما تقول فالطريقة التي تحصل بها الدولة على مواردها وتمويلاتها هي الأدرى بها.

الفكر: هل لكم دور في التحقيق في محاولة الانقلاب التي قادها صالح بن حننه سنة 2000؟
دداهي ولد عبد الله : لا، لم يكن لنا دور وإنما اقتصر الأمر على تدخل الجيش.

الفكر: هل كانت تلك المحاولة صحيحة؟
داداهي ولد عبد الله : لا علم لي بشأنها ولكن تأكد أمرها لأن أصحابها أعادوا الكرة مرتين واعتقلناهم في المرة الأخيرة.
موقع الفكر: يقال إن التطبيع كان للتستر على عمليات القتل التي حدثت ضد بعض مكونات الوطن؟
دداهي ولد عبد الله: هذه أكاذيب ما أنزل الله بها من سلطان وإنما هي لاستدرار الأموال فهل يعقل أن تعمد الدولة إلى محاربة أفراد يعلمون لصالحها وتقتلهم وقد وقعت أحداث، ومعلوماتي ومعلوماتك فيها متساوية لأني لست عسكريا ولم أكن داخل الثكنات العسكرية وهنالك بعض الأشخاص الذين وقع بينهم شجار فقد يجرح بعضهم وقد يموت، بسبب بعض الحزازيات القومية والفئوية، وحسب علمي فالدولة لم تعط أمرا لأحد ليقتل أيا كان، وهذا التشابك يقع في كل مكان من السوق إلى الثكنات.

الفكر: هل طردتم بعض أفراد الشرطة أثناء تلك الأحداث؟
داداهي ولد عبد الله :كل من يعرف في قرارة نفسه أنه سينغالي هرب قبل أن نعتقله والجنسية المسروقة جريمة، هذا الأمر يطلب من الدولة، وكل من اتخذنا فيه إجراء فهو يستحق ذلك، والتجنيس غير قانوني وهو موجود بكثرة.

الفكر: هل لديكم معلومات عن حجم تجنيس الأجانب في موريتانيا؟
دداهي ولد عبد الله: ليست لدي معلومات مفصلة حوله ولكني أعرف أنه كثير وليس جديدا وساعد على وجوده ضعف الوسائل اللوجستية التي أصبحت متاحة.

الفكر: هل تعترفون بمن جنستهم فرنسا؟
دداهي ولد عبد الله :نحن لم تكن لدينا حالة مدنية مضبوطة فيما مضى ولا يمكن القضاء على التجنيس في ظل انتشار الفقر والعوز الذي يسبب أخذ الرشوة وهذا يفتح الباب أمام مجموعة من الممارسات الخارجة على القانون فأحيانا يكتشف ممارسوها فيعاقبون وأحيانا لا يكتشفون.

الفكر: ألا ترون أن جهاز أمن الدولة فشل في اكتشاف انقلاب 2003؟
دداهي ولد عبد الله : في تلك الليلة كنت خارج العاصمة وعلمت بالانقلاب بعد وصولي الكيلومتر 27 على طريق أطار نواكشوط فدخلت المدينة وبدأت في الاتصال برؤسائي ومعرفة وضعيتهم وبعد التأكد من سلامتهم بقيت على اتصال بهم أزودهم بما أتلقى من معلومات حتى فشل الانقلاب، وهروب مدبروه وبدأنا إجراء تحقيقات لمعرفة أسباب الانقلاب وأسباب فشله ولم نزل نتابعهم ونجمع المعلومات عنهم حتى عودتهم واعتقالهم بعد دخولهم البلاد وكنا على علم بدخولهم من جديد ونعرف أين سنعتقلهم واعتقلناهم وحققنا معهم وقدموا للعدالة وحسب وجهة نظركم أنتم فإننا فاشلون! ولو كنا كذلك لما كنت تجلس معي وتسأل، وتلك الفترة من أحسن فترات موريتانيا من حيث الأمن والتوجه السليم ولم نفشل في أي مهمة.

الفكر: كيف اعتقلتم صالح ولد حننن وهل عذبتموه؟
دداهي ولد عبد الله: بإمكانك أن تسأله أنا لم أعذبه ومن قال إني عذبته فليأت إلي بالدليل ولم تبق حركة إلا وحققت معها، ولم لو أفعل ذلك لكنتم الآن في حرب أهلية أو في داهية.
موقع الفكر: هل أنتم سعيدون بفشل انقلاب فرسان التغيير سنة 2003؟
داداهي ولد عبد الله : أنا سعيد بفشل كل محاولة ليست على الطريق الصحيح.

الفكر: لماذا قبلتم التعاون مع انقلاب 2005؟
دداهي ولد عبد الله : لم أعلم به إلا وأنا في الإدارة العامة للشرطة في الصباح.

الفكر: كيف لم تسمع به، وأمره متداول من بداية العام2004 حيث قيل ساعتها، إن مجموعة من الضابط :عبد الرحمن بن بوبكر والرئيس محمد ولد عبد العزيز والرئيس الحالي محمد بن الشيخ الغزواني، لديها مشروع انقلاب جاهز؟
داداهي ولد عبد الله: حصلنا على كثير من المعلومات عن مجموعات من الجيش تحضر وكل منها يتهيأ لتنفيذ انقلاب، من مصادر متعددة، من تلك المصادر التحقيقات التي كنا نجريها مع بعض المتهمين، وبلغنا ذلك لمن يهمه الأمر، وقد تكون السلطات تركت المجموعة تقوم بالانقلاب كما فعل الرئيس المختار بن داداه مع مجموعة الضباط التي أطاحت به.

الفكر: هل صحيح أن الرئيس معاوية ولد الطايع كان يعتزم إرسال محمد بن عبد العزيز إلى لمغيطي؟
دداهي ولد عبد الله : بإمكانك أن تسأل الرئيس معاوية أو تسأل الرئيس محمد بن عبد العزيز، أما أنا فلا معلومات لدي حول الموضوع.

الفكر: هل كان الرئيس معاوية يتوقع حدوث انقلاب؟
دداهي ولد عبد الله :لست أدري، ولكن معاوية ضابط مسن من ضباط الجيش جاء إلى السلطة عبر انقلاب عسكري ولا بد أنه يتوقع حدوث انقلاب عليه لأنه إنما جاء إلى السلطة عبر انقلاب عسكري، وكان بالمناسبة من أفضل الضباط .

الفكر: ما تقويمكم لأداء الرئيس معاوية بن سيدي أحمد بن الطائع؟
داداهي ولد عبد الله :كل الذي أعرفه أنه من أفضل الضباط وأحسنهم تكوينا وأكثرهم انفتاحا على الديمقراطية وأستحسن ما أنجز خلال فترة رئاسته وكانت تحتاجه الدولة لكن تلك الإنجازات ذهبت أدراج الرياح.

الفكر: ما تقويمكم للرئيس أعل بن محمد فال؟
دداهي ولد عبد الله :كان رجلا حسن الأخلاق وقانونيا ونزيها ولم يكن بيننا إلا علاقات حسنة وسبب عزلي أني كنت من نظام وزال ذلك النظام.

الفكر: ما تقويمكم للرئيس محمد بن عبد العزيز؟
دداهي ولد عبد الله : لن أتحدث عنه ببنت شفة.
موقع الفكر: ما تقويمكم للرئيس سيدي محمد بن الشيخ عبد الله؟
دداهي ولد عبد الله : رحمه الله ليست لدي عنه معلومات فهو ليس من جيلي.

الفكر: لماذا، يوجد من ضحايا 16 مارس سنة1981 ضباط من الشرطة وهم ليسوا سلكا عسكريا؟
دداهي ولد عبد الله :بعض الناس يعالج الأمور من طرق لا ينبغي أن تعالج منها فلا ينبغي لمفوض شرطة العاصمة أن يذهب إلى الرئاسة إذا سمع فيها إطلاق نار ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا. والضحايا هم الضابطان المرحوم اند حبيب والقطب بن محم باب، والوكيل يعقوب وقد قال اند حبيب للقطب تعال بنا نذهب إلى الرئاسة لنستجلي الأمر فأجابه القطب وأنا كنت في مدينة زويرات طيلة فترة حرب الصحراء ومن عادتي ألا أذهب إلى أي إطلاق نار إلا إذا كنت أعرف مصدره ولكن اندحبيب ألح عليه، وما إن وصلا مقر البنك المركزي حتى التقيا بالكاماندوز خارجا من الرئاسة الذي أطلق عليهم وابلا من الرصاص فسقط اند حبيب والوكيل السائق يعقوب قتيلين وبقي القطب ينزف حتى مر به سيد أحمد بن الزين العمدة السابق لبلدية لكصر، فحمله إلى المستشفى والقضية لا تعدو كونها انتهاء للأجل، وهي خطأ استراتيجي ولم نتول التحقيق مع الكامندوز وإنما حقق معهم الجيش.

الفكر: ماذا عن اعتقال محمدن ولد إشدو؟
دداهي ولد عبد الله : كان ذلك قبل دخولي الشرطة وآخر فترة تبحث فيها الشرطة عن ولد إشدو كانت 1974، ولم يعتقل في تلك الفترة من الكادحين إلا الداه بن عبد الجليل الذي سجن مع الناصريين وأفرج عنه عقب انقلاب 1984م
موقع الفكر: كيف هرب مولاي هاشم من السجن؟
دداهي ولد عبد الله : نعم هرب من السجن ولم نزل نطارده حتى اعتقلناه ولدينا الكثير من المعاونين ولن أتحدث عنهم والمهم أنه هرب من كيهيدي واعتقلناه وأعدناه إلى السجن الذي هرب منه.

الفكر :هل حققتم مع الرئيس محمد خونه بن هيداله والشيخ بن حرمه عليه رحمة الله والرئيس أحمد بن داداه؟ ولماذا هذا اللعب، لماذا تتهمون هؤلاء الشيوخ بمحاولة انقلاب مفبركة( غراب 1)؟
داداهي ولد عبد الله : نعم حقق معهم الجهاز ولكني لم أمارس التحقيق معهم بشكل شخصي وإنما أرسلت بعض معاوني من الضباط للتحقيق لأني كنت منشغلا في أمور أخرى ولم أرهم إلا يوم تسليمهم للمدعي العام.

الفكر: هل تعتقد أن مخطط ( غراب ) كان صحيحا؟
دداهي ولد عبد الله :بلى كان صحيحا وأنا أطلع بأدوار منها الوقوف في وجه الانقلابات العسكرية ومراقبة أهلها، وعندما يتجاوزون إلى مرحلة الفعل أشارك في التحقيق والإجراءات لإفشال المحاولة أو متابعة المشاركين فيها.

الفكر: هل حققتم مع الرئيس أحمد بن داداه والرئيس مسعود بن بلخير وحمدي بن مكناس؟
دداهي ولد عبد الله : أذكر أنهم مثلوا أمامي للتحقيق معهم في أمور تتعلق بهم فرادى، ومثلهم في ذلك المرحوم حمدي بن مكناس.

الفكر: يقال إنكم كنتم تضعون السياسيين في غرفة مليئة بدخان السجائر ويقولون إنكم تدخنون أمامهم كثيرا ما رأيكم؟
دداهي ولد عبد الله : ليس صحيحا، أبدا فأنا أدخن ولكن عندما يزورني أحدهم لا أدخن أمامه أبدا ولا أترك أحدا من أعواني يفعل ذلك وبإمكانك أن تسأل الموجودين منهم وهما أحمد بن داداه ومسعود بن بلخير والشيخ بن حرمة لم يكن من بين المعتقلين في قضية “كراب” لأنه كان في ليبيا يحاول استجلاب الأموال ولا أعرف ما الذي حصل عليه من الأموال ولكنها آلت إلى سيد محمد بن هيداله الذي ذهب بها إلى لندن وتقاسمها مع شباب ضمير ومقاومة.

الفكر: ولكنكم اعتقلتموهم سنة 2004 مع الفرسان مع أنهم شيوخ كبار في السن؟
دداهي ولد عبد الله : إدارة أمن الدولة لم تعتقلهم في تلك الفترة وقد يكون أحد الأجهزة الأخرى اعتقلهم وعندما يشك في أي شخص بموضوع الجريمة تختفي مسألة السن سواء كان كبيرا أو صغيرا وعندما حققت معهم لم أجد أية براهين ضدهم ولذلك أطلقت سراحهم ولو وجدت أية براهين ضدهم لأحلتهم إلى وكيل الجمهورية ليبت في موضوعهم.

الفكر: هل معنى ذلك أن وثيقة “اكراب غير صحيحة”؟
داداهي ولد عبد الله : لا أنفيها ولا أثبتها فليس ذلك شأني.
موقع الفكر: وماذا عن موضوع النفايات الإسرائيلية هل حققتم فيه؟
دداهي ولد عبد الله :سمعت به من الصحافة وكل ما في الأمر أن هنالك مجموعة من الأشخاص من بينها قنصل ووزير أو وزيرين كانت تنوي الإتيان بمجموعة من العاصمة الإسبانية مدريد بدعوى الاستثمار ولكن السلطات الموريتانية حققت في الموضوع واستكنهت حقيقته ومنعت المجموعة التي كان من المفترض أن تزور موريتانيا وطلبت من الشخصيات الموريتانية نفض اليد من الموضوع ففعلت وانتهى الأمر.

الفكر: هل تتذكرون استجوابكم لسيدي عبد الله ولد أحمد يوره المدير السابق لمنظمة استثمار النهر السنغالي، ألم يكن مظلوما؟
دداهي ولد عبد الله :أذكره، رحمه الله لم يكن مظلوما ولم يبرئه القضاء وأعرف الطريقة التي اعتقل بها والطريقة التي أطلق بها سراحه ولن أتحدث عنه لأنه صار إلى دار الحق ووجب الإمساك عنه.

الفكر: يقال إن الرئيس السابق معاوية بن سيدي أحمد بن الطائع حاول تغييب الإمام بداه بن البوصيري أوعزله عن الإمامة فهل هذا صحيح؟
دداهي ولد عبد الله :أبدا،لا علم لي به ولا أظنه صحيحا فبداه لم يغادر نواكشوط إلا بعد أن لم يعد يتصرف في نفسه فهو شيخ من العلماء يحترمه الجميع ويجله، وكنت أزوره لأجل زيارته فقط، وضعف حتى لم يعد بإمكانه استقبال الرسائل وذهب إلى منطقة العقل القريبة من نواكشوط.

الفكر: يقال إن خصوم الرئيس معاوية اختلقوا في أواخر حكمه المشاكل مع القبائل والجهات لكي يهيئوا الظروف الملائمة للإطاحة به، لماذا لم ترسل له تقارير لتنبهه على هذه الوضعية؟
دداهي ولد عبد الله :لا أنفي هذا أو أؤكده، ولكن من الصعب أن أكون قد أحسست بشيء إلا وأرسلت به تقارير للدولة بغض النظر عن شخص الرئيس لأني وكيل دولة وشرطي يعمل لحساب دولته بغض النظر عن الرئيس وشخصه، ولأني أؤدي واجبي ولذلك لا يمكن أن أعلم بأمر يمكن أن يضر الدولة أو يزعزع أمنه.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى