بانوراما

تحذيرات أممية من سيناريو كارثي: مدن حول العالم ستزاح عن الخريطة

أفادت مسودة أحد أحدث تقارير الأمم المتحدة، أنّ مليارات الدولارات المطروحة على طاولة مؤتمر “كوب 26” المعني ببحث التطورات المتعلّقة بالمناخ.

لن تكون كافيةً لمساعدة الدول الضعيفة على مواجهة ازدياد الجفاف والفيضانات، وموجات الحرّ المرتبطة بالتغيّر المناخي، مشيرةً إلى وجود حاجةٍ لتريليونات الدولارات لتمويل ذلك.

ووفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية، الجمعة، فإنّ التقرير الذي عكف على إعداده خبراء مناخ تابعون لهيئة الأمم المتحدة، والذي من المقرر أن يتمّ نشره في مطلع العام القادم.

و يُشير إلى أنّ فشل الدول الغنيّة في الوفاء بوعدها بزيادة مساعداتها المناخيّة للدول الفقيرة إلى 100 مليار دولار سنوياً اعتباراً من العام 2020، يُعد أحد أكثر الخلافات تفجّراً في مؤتمر المناخ الذي يقترب من نهايته.

ولفت التقرير الأممي إلى أنّ المبلغ المخصص لمساعدة الدول الفقيرة يعتبر ضئيلاً جداً، مقارنةً مع التكلفة الحقيقية للتأقلم مع الآثار المدمرة للاحترار العالمي.

إلى ذلك، جاء في ملخّص التقرير (قرابة 4000 صفحة) أنّ “تكاليف التأقلم مرتفعة أكثر من تلك التي قُدّرت سابقاً”، في مواجهة الفيضانات في المدن، والشح في المواد الغذائية.

وموجات الحرّ القـ. *اتلة، والهجـ.ـرات الجماعية، بشكل تصبح فيه “التصوّرات الحالية لتمويل التكيّف غير كافية بالنظر إلى الحجم المتوقع لتأثيرات المناخ”.

وتتزامن هذه التحذيرات المتصاعدة حيال تبعات التغيّرات المناخية، فإنّ حرارة الأرض قد ارتفعت بمقدار (+1,1 درجة مئوية)، وذلك اعتباراً من حقبة ما قبل العصر الصناعي، فيما قد ترتفع حـ.ـرارة الأرض بأكثر من الرقم الذي هدفت إليه اتفاقية باريس الرّامية إلى الحدّ من ارتفاع درجة الحرارة بأكثر من (+2) درجة مئوية.

مؤتمر المناخ لعام 2021
وفي محاولةً لتحجيم هذا الخطر ومنعاً لوقوع السيناريو الأسوأ، انخـ.ـرط الخبراء والدبلوماسيون في تقييم الاحتياجات التي ستُكلّف أكثر بكثير من الـ100 مليار، المخصّصة لمساعدة البلدان على تقليل انبعاثاتها والتكيف مع آثار الاحـ.ــ.ـترار المناخي.

وخلال حديثها للوكالة الفرنسية، نوّهت مديرة سياسات المناخ والطاقة في “اتحاد العلماء المعنيين” ريتشل كليتس، إلى أنّ الوعد الذي بدا مهماً عام 2009 “تمّ تجاوزه تماماً” نظراً للواقع على الأرض، معلّقةً “عندما نتحدث عن التمويل لما بعد عام 2025، يجب أن يكون بالتريليونات”.

ومنذ أيامٍ، وضع برنامج الأمم المتحدة للبيئة تقديراتٍ حول احتياجات تمويل التكيّف التي توقّع لها أن ترتفع إلى 300 مليار سنوياً في العام 2030، وإلى 500 مليار بحلول العام 2050.

وبناءً على ما تقدّم، فقد لفتت مسودة التقرير الأممي، إلى أنّ تمويل التكيف سيكون أشبه بالاستثمار لتجنب تكاليف مستقبلية، فيما يؤكد الباحث في جامعة أوكسفورد براين أوكالاغن إن “الاستثمار في التكيّف مع المناخ يشبه إلى حد ما التأمين ضد حدث محـ.ــ.ـتم وقـ.ــ.ـوعه”.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى