مقالات ورأي

ما وراء الحرب على الإرهاب في الساحل الإفريقي

ما وراء الحرب على الإرهاب في الساحل الإفريقي منذ أحداث 11 سبتمبر وغزو اميركا لإفغانستان والعراق كثف الإعلام الغربي هجومه على منطقة الساحل وصنع رؤساء مثل امادو توماني توري ATT كما صنع إرهاب مفصل على مقاسه وكون له قادة مثل إياد اغ غالي وزيارته لحركة طالبان وتوظيف ذلك للتحريض على شمال مالي وإجراء مناورات عسكرية بمشاركة 32 دولة عربية وافريقية واروبية برعاية أفريكوم وقد تمكن المثقفون الأزواد بدعم من الحراك الأمازيغي وجالياتهم في الغرب من تغيير مسار الأحداث وتعريت مالي وفضحها كدولة عنصرية معادية للسامية عبر طرح مشاريع تكامل أمازيغية كردية مع يهود امازيغ على شكل هلال سامي يوحد جهود نضالات تلك الشعوب تحت مظلة القيادة الأمريكية للشرق الأوسط والمغرب الكبير . الحرب على الإرهاب مشروع غربي ظاهره محاربة الاسلام السياسي الذي يستخدم القوة ضد مخالفيه وفي جوهره تحرك أميركي لتوسيع نفوذها الجيوسياسي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي والسيطرة على منابع وطرق النفط في العالم وتحت هذا الستار تتحرك قوى في الداخل الأمريكي لإعادة التموقع ومن ضمنها الحركة الزنحية التي كانت تسعى لتحرير العبيد وتم إعادة تأهيلها في الستينات بقيادة مارتن لوثرنج للدعوة للمساواة مع البيض وهي تعتبر الصهيونية عدوها الأول بسبب دور اليهود في تجارة العبيد بين صفتي الأطلسي. وفي خضم الصراع داخل أميركا بين بيضها وسودها تدخلت أطراف لإستغلال الموقف مثل الطرف الفارسي الذي تحالف مع زنوج اميركا لشيطنة السنة البيض وجعل الحرب على الإرهاب تعصف بألد اعداء إيران وهم حركة طالبان وصدام حسين واتهام غريمتها السعودية برعاية الإرهاب على خلفية قيام مواطنين منها بالمشاركة في الهجوم على البرجين وتم تحالف مصالح زنجي فارسي لجعل كل ماهو سني ابيض إرهابي . ولأن لكل معركة عسكرية هدف جيوسياسي فقد أصبح هدف زنوج اميركا السيطرة على الثروات النفطية في منطقة الصحراء وتهجير سكانها البيض واستخدام مكافحة الهجرة لتحقيق ذلك بدفع القاعدة وداعش لإضطهاد مسيحيو الشرق الأوسط ودفعهم للهجرة إلى اوروبا لأنهم العنصر المطلوب فيها وتهجير الطوارق إلى ليبيا والجزائر والعالم العربي و توطنين المهاجرين الأفارقة الزنوج مكانهم ليصبحوا سكان للمنطقة بعد تسهيل تجنيسهم من طرف حكومة مالي التي تحارب الإرهاب الأبيض حتى تتمكن شركات توتال وغيرها بعد التدخل الفرنسي لإعادة مالي لحكم منطقة أزواد من استخراج النفط ويكون لزنوج أميركا نصيب يمكنهم من الاطاحة باللوبي اليهودي الذي صنع أمبراطوريته من تجارة العبيد الذين جلبهم من إفريقيا السوداء والتي تسعى للاستفادة من الحرب على الإرهاب لمنع المسلمين البيض من دخول أميركا وفتحها للزنوج لتغيير التركيبة العرقية فتتحول أميركا من بلد العام سام الى بلد العام حام وينتقل الحكم فيها للأغلبية الزنجية الجديدة كما حدث في جنوب أفريقيا منذ خروج نيلسون مانديلا من السجن وفوزه في الانتخابات الرئاسية عام 1999 . وفي الداخل الإسرائيلي تم استغلال الحرب على الإرهاب لصالح اليمين ” تحالف يهود اصفهان الفرس العمود الفقري للمشروع الفارسي وأغلبهم في الليكود مع المهاجرين الروس ومعظمهم ليسو يهود مع الفلاشة “للاطاحة بحكم تحالف اليهود الاشكناز الأوروبيين مع اليهود المغاربة الامازيغ الذين كانو يسيطرون على حزبي العمل وكاديما ويحاول اليمين بقيادة نتنياهو توجيه مناصريه في واشنطن لتمرير تحالف المشروع الفارسي المعادي للسنة مع الزنجي المعادي للبيض وبعد الفوضى الخلاقة لإفشال ثورات الربيع العربي تم استخدام خليفة حفتر لدعم التبو التشاديين لتنفيذ المخطط في جنوب ليبيا وهو تهجير الطوارق وإحلال الجنجويد وحركة العدل والمساواة مكانهم لحكم الجنوب تحت راية ” الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر المدعوم مصريا واماراتيا” وفتح عواصم تشاد ومالي والسنغال وتوجولإقامة علاقات لليمين بقيادة نتنياهو ليحقق انجازات دبلوماسية تدعمه في الداخل انتخابيا ليضغط عبر ترامب واوباما لتمرير المشروع الزنجي للانتقام من اليهود المغاربة الامازيغ الذين أطاحوا بحكومته الأولى في التسعينات بعد إساءته الأدب مع ملكهم الحسن الثاني ووقوفهم مع الدولة العميقة للاطاحة به عبر تحريك تهم الفساد ضده باستخدام الإعلام والقضاء والشرطة للتخلص منه وهو كالنمر الجريح . في هذا المناخ يسعى اللوبي الزنجي الأمريكي مع أدواته الأفريقية والشرق اوسطية لتوطين مسيحيو الشرق الأوسط في اوروبا باستخدام القاعدة وداعش لطردهم كما وطنت بريطانيا وفرنسا اليهود العرب بعد استخدام القوميين العرب لاتهامهم بالعمالة لإسراىيل وطردهم وفي المقابل يعمل اللوبي الزنجي على تجميع المهاجرين الأفارقة وتوطينهم في الصحراء الكبرى ليسيطرون على نفطها وتسخيره لخدمة الحركة الزنجية الأمريكية لاستغلاله في التحكم بالمشهد الأمريكي بالتحالف مع المشروع الفارسي وحلفائه في اليمين الاستيطاني الاسراىيلي المعادي لليهود الاشكناز الذين بنوا امبراطوريتهم المالية والسياسية في اميركا من تجارة العبيد بين ضفتي الاطلسي . خلاصة القول منطقة الصحراء الكبرى أصبحت ساحة تصفية حسابات في صراع بين مشروعين غربيين أحدهما مشروع الحرب على الإرهاب الذي يريد طمس معالمها وتوطين وافدين من جنوب ووسط إفريقيا من المهاجرين طالبي اللجوء لأوروبا محل سكانها البيضان من الامازيغ والعرب والآخر مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي يسعى لاستقلال أزواد وضمه لمنظومة الشعوب السامية لمنطقةالشرق الأوسط والمغرب الكبير ضمن رؤية للتآخي وإحلال السلام الشامل في الشرق الأوسط وفق حل الدولتين والمبادرة العربية لتتمكن جاليات شعوب المنطقة من التصدي لمؤامرات اللوبي الزنجي وحليفه المشروع الفارسي الذي يقوم بشيطنة الشعوب السنية حتى يتم تثبيت السكان الأمازيغ والعرب في أراضيهم في الصحراء الكبرى والتكامل النضالي مع الشعوب الشقيقة في منطقة الشرق الأوسط والمغرب الكبير .

أبوبكر الأنصاري / رئيس المؤتمر الوطني الأزوادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى