مقالات ورأي

غزواني….. ( مكره أخاك لا بطل )…

 

لمن محمد أحمد الشيخ أمحمد

في الحقيقة لا أحد اليوم في موريتانيا يستطيع أن يحدد معالم الرؤية السياسية لمرشح النظام الحاكم في موريتانيا السيد محمد ول الغزواني .لن انطلق في هذه السانحة من خطاب غزواني بمناسبة إعلانه الترشح ولن انبش في زوايا وحيثيات ذلك الخطاب الذي يأخذ منه ويعطى وقيل فيه ما لم يقله مالك في الخمر من الوعود والالتزامات والعهود .

لكن ما أود تأكيده هنا لا يعدو أن يكون إجابة سريعة على تساؤلين اثنين لا ثالث لهما يشغلان اليوم الرأي العام فى البلاد وهما :

هل جاء ول الغزواني منقذا للبلاد وساعيا إلى تغيير هذا الواقع المزري والمشين الذي يعيشه الشعب الموريتاني على أكثر من صعيد ؟ أم جاء لمواصلة نهج صديقه ورفيق دربه السيد محمد ول عبد العزيز والمحافظة على مصالحه وثرواته ؟

اعتقد أن الإجابة واضحة وجلية …فلو كان مرشح النظام مقتنعا بسوء الحال وقتامة الواقع ويسعى بجدارة وإيمان وصدق إلى خدمة الشعب ومراعاة مصالح الوطن للمسنا ذلك جليا في وعوده و في برنامجه الانتخابي والسياسي الذي يعتبر خطاب إعلان الترشح مرجعيته الأساسية ….. وللمسناه كذلك فى ابتعاده عن القصر والسيدة الأولى ورموز نظام ول عبد العزيز من مدنيين وعسكريين ….وفى استقلالية خياراته وقراراته ….

لكن وكما تقول العرب : ( مكره أخاك لا بطل ) اليوم يتضح بجلاء للمواطن الموريتاني أن مرشح النظام الحاكم في موريتانيا – وهذا ما لا يعيه الكثيرون – لم يأت بغية إيجاد حلول بديلة لمشاكل الوطن ومعاناة الشعب .. وإنما يجيء به من أجل حمل مشعل نهج نظام سياسي يحتضر ….قضى على الأخضر واليابس في هذه الربوع خلال عشرية منصرمة من الظلام والفقر والنهب والمرض والجهل وسوء التسيير والحاكمة….

عشرية يحاول ولد الغزواني وأنصاره في الوقت الراهن إيهامنا بأنها ستكون هي الأفضل بحكم بشائر الغاز وما يلوح في الأفق من الخير الوفير والواعد والذي لا يعدو أن يكون سرابا بقيعة يحسبه الظمآن ماء .

الإعلامي : لمن/ محمد أحمد/الشيخ أمحمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى