sliderالمبتدأتقارير

عن الكلفة السياسية لفتح ملف تمويل الحملات الانتخابية:

1- يمتلك الدكتور محمد ولد مولود الحق في أن يدافع عن سمعته، وقد قلت ذلك في منشور سابق، ولكن فتح هذا الملف سيكلفه كثيرا على المستوى السياسي، فأن يختم شخص بتاريخ محمد مولود مساره السياسي بشكاية من نائب معارض، فهذه ليست هي أحسن خاتمة، ثم إن هذه الشكاية ستقضي نهائيا على مبادرة “الميثاق الجمهوري”، حتى وإن كانت هذه المبادرة قد ولدت ميتة؛
2- هناك كلفة سياسية كبيرة سيتكبدها زعيم المعارضة، والذي بدلا من أن يقود مبادرة مساعي حميدة اختار أن ينحاز لأحد الطرفين …صحيح أن أحزاب التكتل واتحاد قوى التقدم والتحالف أحزاب منتهية الصلاحية منذ فترة ولكن يبقى لقادتها تاريخهم السياسي، وزعيم المعارضة أثبت بانحيازه لطرف على حساب طرف أنه غير قادر على جمع المعارضة، قبيل موسم انتخابي؛
3- خسر أيضا رجل الأعمال محمد ولد بوعماتو الذي يعد رجل الأعمال الأكثر إنفاقا على السياسيين، ولكن يبدو أن إنفاقه لا يخضع لأي قاعدة، فأن تعطي للمرشح بيرام مبلغا كبيرا حسب ماذكرت النائب منى منت الدي ولا تعطي لمحمد مولود عشر هذا المبلغ، فهذا تصرف بعيد من السياسة..وقد تلقى رجل الأعمال محمد ولد بوعماتو “مكافآت” من بيرام على عطائه السخي..سمعتُ في الحملة الانتخابية الماضية أن ولد بوعماتو أنفق الكثير من الأموال على بعض المرشحين في عدد من الدوائر الانتخابية وبعض من أنفق عليهم من المعارضين.
4- خسر النظام والذي بذل جهودا كثيرا في التهدئة السياسية، ومع ذلك فقد رفعت الحصانة عن نائبين خلال أشهر قليلة.
الكل خاسر سياسيا من فتح هذا الملف باستثناء النائب بيرام، والذي سيعمل على أن يحول هذا الملف إلى صراع مع النظام لكسب بعض المعارضين التائهين منذ فترة، والمعارضة تعاني من تيه كبير منذ فترة بسبب غياب قادة.

محمد الأمين ولد الفاظل

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى