sliderالمبتدأ

الإتحاد من أجل الجمهورية: مواطن الخلل وسبل الإصلاح

عرف حزب الإتحاد من اجل الجمهورية صراعات حادة حول الأيديولوجيا والسياسة، تركت أثرها العميق على مستقبل هذا الحزب ودوره في المجتمع.
وأخذت هذه الصراعات أشكالاً مختلفة، في ظروف وأجواء تميز فيها الطابع العام للآلية التي سلكها ببعدها الكبير عن الأشكال الديموقراطية في الممارسة، وفي معالجة الخلاف ، وطغيان العصبية، وتضخم العوامل الذاتية، وتغليب أغلب قادته المصالح الشخصية على مصالح التنظيم والوطن.. ولو اتبع أساليب حضارية ديموقراطية في معالجة تلك الأزمات، لجنبته، ولجنبت الوطن كثيراً من الخسائر وهدر الوقت والطاقات.
ھا نحن اليوم نتساءل علي اعتاب انعقاد المؤتمر العام لحزب الإتحاد من اجل الجمهورية
ھل تفرض الوضعية اليوم علي مؤتمر حزب الاتحاد من اجل الجمهورية تجديد النخب الحزبية، وتطوير العمل السياسي، وخلق مؤسسات جديدة بأفكار وعمل وسلوكيات جديدة، و مسلك سياسي وأخلاقي جديد خاصة أن الاتجاه السائد هو “الهشاشة” و”الضعف” و”الفساد”. والدليل على ذلك أن هذا الحزب يعاني،
أولا، من انسداد في ديمقراطيته الداخلية بسبب توالي الصراعات و احتدامها بين زعمائه ؛
ثانيا: تعرضه لخطر الاختراق من الفاسدين وناهبي المال العام المتلاعبين بالقانون والمؤسسات؛
ثالثا: اقتصارھ على الهموم الانتخابية وحرب المواقع بدل تحصين آليته السياسية ومناعته الفكرية والسياسية والإيديولوجية ووضع الخطط والمشاريع والبرامج، والمساهمة في تنشيط الحياة السياسية بوصفه شريكا حاسما في أي إقلاع تنموي
ام ان مؤتمر حزب الاتحاد من اجل الجمهورية
سيختزل مؤتمره في إصلاحات جزئية و شكلية لا تؤثر على موقعه ودوره السياسي و لا تمس جوهر وأسس السيطرة القديمة التي تستند إلى احتكار السلطة و وصاية الحزب على المجتمع والدولة، مما يكرس فعلياً أسباب الأزمة القائمة ويجدد إعادة إنتاجها وإدارتها بصورة ربما تغدو مع الزمن أكثر سوءاً و تفاقما!!.
ان اختصار مؤتمر حزب الاتحاد من اجل الجمهورية في خطوات صغيرة محسوبة جيداً تشبه إجراءات تجميلية لا تهدد عناصر السيطرة السياسية و التحرر من بعض الأعباء الاقتصادية وتجديد قوى الحزب وعدم تفعيل دوره، في أداء مؤسسات الدولة المترهلة، بما يخفف حدة الاحتقان الاجتماعي وحالة الاستياء المتعاظمة.. يعتبر فشل ذريعا لي المؤتمرون ؟!.
وفشلا لنخبة التي من المفترض انھا مجموعة من رواد الفكر والراي والذي يقع على عاتقها تسيير شؤون العامة على نسق احترافي من خلال تقديم الراي البناء والمشورة الناجعة، والتي من المفترض ان تلعب دورا كبير في توعية العامة وإرشاد القادة، اذا يجب ان يقترن عملها بمجال صناعة الفكر والراي لدى العامة من خلال تقديم رؤية استراتيجية في مجالات يعجز الاخرون الخوض فيها، وتعزيز الرؤية الاستراتيجية لصانعي القرار وقاطني المناصب لأجل تعزيز وتنضيد الاستراتيجيات ومعالجة مكامن الخلل والاخفاق بحلول ناجعة والاصلاح حقيقي.

بقلم شيخنا سيد محمد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى