قضية بحارة الباخرة KORKMAZLAR

بداية السنة الماضية 2020 حصلت باخرة تركية تحمل اسم KORKMAZLAR على رخصة للصيد بالشواطئ الموريتانية وبدأت العمل ( بيع الحمولة ) مع شركة للسيد محمد الأمين ولد اعريره، باخرة تحت إمرة قبطان تركى يدعى صالح ( يظهر في المقطع المرفق ) ومملوكة لمواطن تركي يدعى Hasan Bozoglu ( الصورة )، وكما جرت العادة ستتعاقد الباخرة مع Mareyeur يتولى اكتتاب بحارة موريتانيين( حوالي 40 كما هو مفروض على البواخر الأجنبية ) وتولي شؤونهم خاصة في ما يتعلق بتسديد الرواتب وتنظيم مداومتهم ، وكان من سوء حظ البحارة الذين تم اكتتابهم أن أسندت المهمة لمحتال يدعى محمد ولد القسطلاني ( الصورة ) يساعده في المهمة صديق له يدعى أحمد ولد لحسن.
ورغم أن الباخرة أنهت عقدها مع شركة ولد اعريره وصارت تبيع حمولتها لشركة سانرايز ثم بعد ذلك لشركة ثالثة واليوم لشركة رابعة تدعى Fani ، ظل المدعو محمد القسطلاني ومعاونه لحسن يحتفظان بعملهما وظل الأول المسؤول عن كل ما يتعلق بالبحارة الموريتانيين حتى المؤونة ( الأكل والشرب ) التي كان قبطان الباخرة يتولى شراءها للبحارة طالب القسطلاني بأن تكون من اختصاصه وهم ما تم له بالفعل .
في نظام عمل بواخر الصيد، يقسم البحارة لفريقين: فريق على الباخرة Matelot à bord وفريق على الأرض Matelot à terre ويتناوبان على العمل كل 15 يوم تقريبا وأحيانا أكثر، وراتب الذي على الأرض أكبر قليلا من راتب من هو على ظهر السفينة كون الأخير أكله وشربه على حساب الباخرة، ورواتب بحارة هذه القضية تبلغ 100 ألف أوقية لمن هو بالبحر و 105 ألف لمن هو على الأرض.، ولكن طبيعة وأسلوب عمل البواخر التركية أو الصينية تجعل ملاكها أو قباطنتها يحتفظون بفريق واحد دائم ( اختير بعناية ) والباقي من العدد المفروض عليهم قانونيا يدفعون رواتبه ومخصصاته كاملة شهريا ولكن يبقى على الأرض ويحتاجونه أحيانا عند مرض أو تغيب أحد الفريق العامل على ظهر السفينة، وحسب شهادة البحارة فإن قبطان ومالك هذه الباخرة لم يقصرا يوما في واجباتهم ومسؤولياتهم. أي لم يتأخرا يوما في دفع المستحقات المالية في وقتها للمدعو محمد ولد القسطلاني، ولكن الأخير بدأ منذ أول يوم قضم حقوقهم وشهرا بعد شهر يستولي على المزيد منها .
فقد عمد أولا إلى عدم التقيد بقوانين حقوق العامل، فلم يوقع لهم عقود عمل والأدهى أنه لا يمتلك أيا منهم تأمينا صحيا حتى اللحظة، ثم بدأ في ترشيد المشتريات لدرجة أن فرق البحارة عند التناوب تستخدم نفس البطانيات والألبسة الخاصة بالعمل و ….. بينما المفروض تجديدها وتخصيص لكل بحار ملابس وبطانية و …. وحتى المؤونة التي ألح على أن تكون من اختصاصه بدأ شحا أيضا في كميتها ونوعيتها هي الأخرى .
ولكن المشكل الأهم الذي يعاني منه البحارة اليوم مع هذا المحتال هو التالي :
قام المعني بخصم مبلغ 20 ألف أوقية من راتب كل بحار على الأرض والبالغ عددهم 18 بحارا، فصار منذ أشهر يدفع لهم مبلغ 85 ألف أوقية بدل 105 ألف أوقية ( الوثيقة ) التي يتسلمها من قبطان الباخرة، وحتى أن غالبيتهم لم تحصل على مرتباتها لعدة أشهر، وبعضهم حصل على ال 85 بكثير من المواعيد والتقسيط من الألف لمئة لخمسين أوقية حتى !
وبعملية حسابية بسيطة نجده يقضم مبلغ 360 ألف أوقية قديمة – على الأقل – شهريا من رواتب البحارة ناهيك عن قضايا التموين، وحتى عن رواتب ” بحارة أشباح ” وضعهم على لائحة فريق البحارة ” الاحتياطي ” وفيهم نساء !!!
وقد اشتكى البحارة منه أكثر من مرة للإدارة البحرية وحصل أخذ ورد ولقاءات بين الأطراف الثلاثة، خرج منها المعني كل مرة بتعهد وأكاذيب على الإدارة وعلى البحارة، حتى درجة تفننه في الكذب حيث ادعى أمام الإدارة بأن الكثير من البحارة يتصل عليهم للعمل على ظهر الباخرة ولا يجدهم مما اضطره لتشغيل ” جرناليه ” وبأنه مضطر لفصلهم. فتم استدعاءهم من الإدارة ( الوثيقة )، وقد أعاد بعضهم من ذوي الوساطات وبقي الضعاف منهم في حال صعب كجل مواطني الدرجة الثانية بالبلد .
البحارة اليوم يطالبون بحقوقهم وخاصة مرتباتهم .
#يتبع
Hacen Abbe






