رئيس منطمة “محامون بلا حدود في مقابلة موقع الحرية

الحرية : كيف يمكن تعزيز الوحدة الوطنية في المجتمع؟
رئيس محامون بلا حدود: الوحدة الوطنية ليست مجرد شعار يرفع بل هي مشروع مستمر يتطلب إرادة سياسية صادقة ومشاركة مجتمعية واعية.
ومن أهم سبل تعزيزها ترسيخ قيم المواطنة المتساوية بحيث يشعر كل فرد بأنه جزء أصيل من هذا الوطن دون أي تمييز.
كما أن إصلاح المنظومة التعليمية لتغرس ثقافة التنوع وقبول الآخر إلى جانب فتح حوار وطني صريح حول القضايا الحساسة يعد من الركائز الأساسية لبناء وحدة وطنية قوية.
الحرية: ما أبرز السبل لمواجهة خطاب الكراهية؟
بلال ولد ديك: خطاب الكراهية يعد من أخطر التحديات التي تهدد السلم الاجتماعي ومواجهته تتطلب مقاربة شاملة.
من الناحية القانونية يجب تطبيق القوانين بصرامة على كل من يروج لهذا الخطاب.
أما من الناحية المجتمعية فينبغي تعزيز دور الإعلام المسؤول وتمكين المجتمع المدني من نشر ثقافة التسامح والتعايش.
كما أن للتربية دورًا محوريا في إعداد أجيال ترفض الكراهية وتؤمن بالاختلاف كقيمة إيجابية.
الحرية: ما العلاقة بين العدالة والمساواة والوحدة الوطنية؟
بلال ولد ديك: لا يمكن الحديث عن وحدة وطنية حقيقية دون تحقيق العدالة والمساواة.
فعندما يشعر المواطن بالإنصاف وأن حقوقه مصانة بغض النظر عن خلفيته يزداد ارتباطه بوطنه واستعداده للدفاع عنه.
العدالة ليست فقط في النصوص بل في التطبيق الفعلي وهي حجر الأساس لأي مجتمع متماسك ومستقر.
الحرية: ما دور النخب والمجتمع المدني في هذا الإطار؟
بلال ولد ديك: تتحمل النخب مسؤولية كبيرة في توجيه الرأي العام وعليها أن تكون قدوة في تبني خطاب متوازن وجامع.
كما أن منظمات المجتمع المدني تلعب دورا محوريا في تقريب وجهات النظر والعمل ميدانيا لتعزيز الثقة بين مختلف مكونات المجتمع.
إن التكامل بين هذه الأطراف هو ما يصنع الفرق الحقيقي.
الحرية : كيف تقيمون دور المنظومة القانونية في هذا السياق؟
رئيس محامون بلا حدود: المنظومة القانونية غالبا ما تتضمن نصوصا جيدة لكن الإشكال يكمن في التطبيق.
لذلك نحن بحاجة إلى تعزيز استقلالية القضاء وتطوير آليات تنفيذ القانون وربما مراجعة بعض النصوص لتواكب التحولات الاجتماعية والتكنولوجية خاصة في ما يتعلق بجرائم النشر وخطاب الكراهية عبر الوسائط الرقمية






