sliderتقاريرعرب وعجم

الجزائر والمغرب: تصعيد جديد في العلاقات بسبب الملف السوري

الحرية نت : الرباطشهدت العلاقات بين الجزائر والمغرب تصعيدًا جديدًا على خلفية مزاعم تتعلق بسوريا. اتهمت وكالة الأنباء الجزائرية الرباط بنشر “أكاذيب وافتراءات” حول رفض الرئيس السوري المؤقت، أحمد الشعار، طلب وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، بالإفراج عن “جنود من الجيش الجزائري وجبهة البوليساريو” كانوا قد قاتلوا إلى جانب قوات بشار الأسد. ووصفت الوكالة هذه الأخبار بأنها “محض افتراءات من نسج خيال بؤساء لا هم لهم سوى الجزائر”. ولم يصدر أي رد رسمي من المغرب حتى الآن.

يُذكر أن الجزائر قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط في أغسطس 2021، بسبب سلسلة من “الأفعال العدائية”، خاصة فيما يتعلق بإقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه، والتطبيع مع إسرائيل، ودعم حركة انفصال منطقة القبائل التي تصنفها الجزائر “منظمة إرهابية”.

هذا التصعيد يأتي في وقت حساس، حيث تسعى الجزائر إلى تعزيز علاقاتها مع سوريا في ظل التغيرات السياسية الأخيرة في المنطقة. وتحاول الجزائر إحباط أي تقارب بين المغرب و”سوريا الجديدة”، خاصة بعد سقوط نظام بشار الأسد، الذي كان يحظى بدعم الجزائر، ومجيء قيادة جديدة بقيادة الشعار، الذي يُنظر إليه كمحور تغيير في السياسة السورية والعربية.

من جهة أخرى، يرى بعض المحللين أن الجزائر قد تسعى إلى استباق أي حراك اجتماعي أو سياسي يستثمر الوضع السوري الجديد، وذلك من خلال فتح حوار مع مكونات المنتظم السياسي الجزائري، لغلق الباب أمام أي تحركات قد تعيد الدولة إلى مربع الاحتجاجات.

هذه التطورات تشير إلى أن التوترات بين الجزائر والمغرب قد تتصاعد أكثر في المستقبل القريب، خاصة في ظل التغيرات السياسية الإقليمية والدولية الحالية.

محمد الحبيب هويدي -مراسل وكالة الحرية من المغرب

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى