sliderالمبتدأ

الحوار الشامل بين منطق النقاش ومخاوف التأويل السياسي

با آداما موسى

منذ أيام، تسعى بعض الأطراف إلى عرقلة انعقاد الحوار السياسي الوطني، من خلال إثارة التخوف من إدراج مسألة المواد الدستورية «المحصّنة»، ولا سيما تلك المتعلقة بولايات رئيس الجمهورية، ضمن جدول الأعمال. ويبدو هذا الطرح، في جوانب عديدة، غير مُؤسَّس.

فمنذ البداية، تم التأكيد بوضوح على أن هذا الحوار سيكون شاملاً ومن دون محظورات. وفي الأنظمة الديمقراطية، فإن طرح أي موضوع للنقاش لا يعني بالضرورة تبنّيه أو إقراره. فالحوار هو الفضاء الطبيعي لعرض الاختلافات وبناء التوافقات دون افتراض نتائج مسبقة.

وفي السياسة، كما في القانون، تتدرج الأولويات؛ فعندما تبرز الحاجة إلى إيجاد حلول لقضايا المجتمع، يتكيّف منطق القانون مع الإرادة الجماعية. ولا يمكن لأي نص أن يصمد طويلاً أمام الإرادة السيادية للشعب المعبَّر عنها عبر ممثليه.

ومن جهة أخرى، فإن قضايا حساسة مثل الرقّ والإرث الإنساني قد أُدرجت كذلك ضمن جدول الأعمال، رغم ما تثيره من تحفظات. ويعكس ذلك إرادة صادقة لمعالجة مختلف الإشكاليات الوطنية بروح من المسؤولية.

وعليه، فإن التذرع بمسألة الولايات للتهرب من الحوار لا يعكس موقفاً مبدئياً بقدر ما يكشف عن مواقف مسبقة، وربما عن أجندات خفية.

با آداما موسى
محلل سياسي

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى