sliderتقارير

بيرام الداه اعبيد، يتهم القضاء بالتمييز في قضية الصحفية وردة أحمد سليمان

وجّه النائب بيرام ولد الداه ولد اعبيد انتقادات حادة لبيان صادر عن النيابة العامة الموريتانية، معتبراً أن قضية الصحفية والمدونة وردة أحمد سليمان تعكس، وفق تعبيره، ما وصفه بـ”التمييز والفصل العنصري” داخل المنظومة القضائية في البلاد.

وقال النائب، في ردٍّ على البيان، إن توقيف وردة وإيداعها السجن منذ أسابيع تم في سياق ما اعتبره استهدافاً على خلفيات اجتماعية وعرقية، مشيراً إلى وجود ازدواجية في التعاطي مع قضايا مشابهة. واستشهد في ذلك بحالة سيدة أخرى تم استدعاؤها والتحقيق معها قبل أن يُفرج عنها، معتبراً أن هذا التباين في الإجراءات يعزز فرضية عدم المساواة أمام القانون.

كما انتقد ولد اعبيد ما وصفه بـ”توسع السلطات في تقييد الحريات”، معتبراً أن اللجوء إلى السجن الاحتياطي في قضايا تتعلق بتصريحات أو مواقف تعبيرية لا يستند، بحسب رأيه، إلى مبررات قانونية كافية.

واتهم النائب كذلك السلطة التنفيذية بالتأثير على مسار القضية، في إشارة إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وهو ما لم يصدر بشأنه أي تعليق رسمي حتى الآن.

ويأتي هذا الجدل في وقت تتواصل فيه ردود الفعل السياسية والحقوقية حول قضية وردة أحمد سليمان، وسط مطالب متزايدة بإطلاق سراحها وضمان احترام معايير العدالة والإجراءات القانونية..

وجاء في نص الرد:

رد النائب بيرام ولد الداه ولد اعبيد على بيان النيابة العامة الموريتانية في موضوع سجن الصحفية و المدونة و المناضلة الإيراوية ورده أحمد سليمان:

التمييز و الفصل العنصري و الفئوي و القبلي في القضاء الموريتاني: نازلة ورده نموذجاً و مثالاً:

أصدرت النيابة العامة هذا البيان بعد شهرين من إيداع الحرطانية التي يقول العارفون بها أنها حامل و مازالت قابعة في سجن النساء بانواكشوط الجنوبية.
و حسب الطلبات و التحركات العلنية « للهابا” الخلية المناطة بتطبيق قوانين التمييز و الفوقية العنصرية، الصلبة و الصارمة و الغير مكتوبة، وجب على القضاء إعتقال وردة و الزج بها في السجن و محاكمتها لأن نباحي اليمين الأبله الدنيئ رأوا في صياحها على المباشر بأن النعمة قتل بطلق ناري من أحد الشرطة، تهديداً خطيراً للأمن و السكينة و لا يمكن التغاضي عنه و عليه سارع محمد ولد الغزواني إلى إصدار الأوامر بالقبض عليها و حبسها.
و بعد أسابيع من سجنها خرجت الأخت أفطوم و هي في لحظة حرقة شديدة و يأس لفرط و استشراء مظاهر بذخ المفسدين و ذويهم و استحقارهم لشعب مقطعة أوصاله و مبددة خيراته و صاحت صيحة مشروعة كصيحة وردة التي صدمت برؤية أخ لها مفتوح الرأس ينزف دماً غزيراً. أفطوم صاحت يأساً و ألماً : هاجموا لصوص المال العام أينما وجدتموهم و أضربوهم ضرباً مبرحاً و نحن النساء سنتولى نسائهم و نرابط لهن عند المحلات التجارية و نهاجمهن و نشبعهن ضرباً و نسلبهم ما سرق أزواجهم.
فاستدعت الشرطة السيدة افطوم و استجوبتها لمدة ساعة و سمحت لها بالرجوع إلى منزلها للمبيت و الرجوع غداً إلى الشرطة لمتابعة المسطرة و حظيت المستدعاة افطوم على حد تعبيرها بالإحترام و المعاملة الحسنة من طرف الشرطة. و هذا لعمري هو حق افطوم و واجب الشرطة و المخطئ من يستكثر هذا الحق على السيدة افطوم أو يعتبرها مدللة من طرف الشرطة فالشرطة فعلت ماهو واجبها اتجاه الموقوفين أو المتابعين. و بعد نهاية استجواب السدة فطوم، قامت النيابة بإخلاء سبيلها. فما قامت به النيابة هو الصحيح شرعاً و قانوناً لأن تقيد الحرية و السجن لا يلجأ إليه القضاء إلا في حالات و مواقف ينص عليها المشرع و لا تتوفر إطلاقاً في المخالفات الغير مادية أي المخالفات و الجنح المعنوية اللفظية و المكتوبة.
و بعد هذه الحادثة الأخيرة و ما آلت إليه ثارت ثائرة النائبين الموقرين و المناضلتين الصادقتين مريم الشيخ صمب جنك و قامو عاشور سالم و انتقدا النظام و رأسه، و حق لهم انتقاده لقبح و فداحة عنصريته المتجسدة في تجاوز السلطة بإفراط و قساوة و استهداف ضد وردة و استضعافها و احتقارها لسبب انتمائها الطبيعي اللوني و العرقي و الطبقي.
فسارع الغزواني إلى ما ذهب إليه ضدّ النائبين و الذي سنتعرض له في منشور قادم إن شاءالله.
اليوم الأحد، خلال العطلة الأسبوعية طلعت النيابة العامة محاولة بصفة مكشوفة و متهافتة و مرتبكة و بعييييييييدة عن الإقناع البحث عن مبرر لهذا التمييز القبيح الآثم و الغارق في الكراهية و العنصرية و المحتقر للنصوص و الشرائع و الدستور و المهدد للسكينة العام و السلم الأهل؛ و الذي تفرعت منه قضية إختطاف النائبين و بيرام الصغير(عمره أقل من أربعة أشهر) و الدوس على كرامة و استقلالية السلطة التشريعية و التعريض بالحياة الخاصة لرئيس الدولة في محاضر الضبطية القضائية و غرف المحاكم؛ لكذيب يوكف.

بيرام ولد الداه ولد اعبيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى