
تقدم محمد الأمين ولد الفاظل الأمين العام الحملة الشعبية للتمكين للغة العربية وتطوير لغاتنا الوطنية بخالص الشكر إلى السفير الفرنسي المعتمد في بلادنا السيد ألكسندر غارسيا، وذلك بمناسبة كلمته التي ألقاها “بلغة عربية جميلة على هامش توقيعه مع معالي وزير الاقتصاد والمالية لاتفاقية تمويل مشروع خط الجهد العالي بين نواكشوط والنعمة، ومحطة لإنتاج الطاقة الكهربائية بمدينة كيفة”.
وأضاف: إننا في الحملة الشعبية للتمكين للغة العربية وتطوير لغاتنا الوطنية على قناعة تامة بأن العلاقات الموريتانية الفرنسية يجب أن تبقى قوية دائما، وأن فرنسا يجب أن تبقى هي الدولة الأقرب لنا في موريتانيا من بين كل الدول الغربية الأخرى التي تربطنا بها علاقات صداقة، وأن اللغة الفرنسية يجب أن تكون هي اللغة الأجنبية الأولى في موريتانيا بحكم العلاقات التاريخية التي تربط بين بلدينا.
فمن مصلحة فرنسا، وفي ظل تراجع نفوذها في إفريقيا، أن تحافظ على علاقاتها القوية مع بلادنا، ولن يكون ذلك مضمونا في المستقبل إلا إذا عملت من أجل أن تبقى لغتها هي اللغة الأجنبية الأولى في موريتانيا، ودون أن يكون هناك أي سعي لأن تنافس اللغة العربية ( اللغة الرسمية للجمهورية الإسلامية الموريتانية) في الإدارة، أو في أي فضاء عمومي آخر، وأي سعي من ذلك القبيل، هو الذي قد يجعل بعض الموريتانيين يعادون لغة عالمية جميلة كاللغة الفرنسية، مع أن اللغات ليست أصلا محل عداء أو كره، وذلك لشعورهم بأن هذه اللغة تحاول ان تغتصب مساحة في الإدارة وفي الفضاء العمومي، لا تحق لها، وعلى حساب اللغة الرسمية للبلد، ومثل هذا الشعور إن استمر قد يتسبب في خلق ذلك العداء، وربما يدفع مستقبلا ببعض الموريتانيين إلى المطالبة بإحلال اللغة الانجليزية محل اللغة الفرنسية، وجعلها هي اللغة الأجنبية الأولى في موريتانيا.
إن الذي سيضمن مصالح بلدينا في الحاضر والمستقبل، واستمرار علاقاتهما القوية، هو أن نعمل معا لتفعيل ترسيم اللغة العربية باعتبارها هي اللغة الرسمية الوحيدة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، مع بقاء اللغة الفرنسية حاضرة وبقوة، وذلك باعتبارها هي اللغة الأجنبية الأولى في الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
مرة أخرى نجدد في الحملة الشعبية للتمكين للغة العربية وتطوير لغاتنا الوطنية شكرنا لسعادة السفير الفرنسي السيد ألكسندر غارسيا على كلمته التي ألقى بلغة عربية جميلة، ونرجو أن يُقَلِّده في ذلك بعض الموظفين الرسميين في بلادنا، والذين لا يدركون أهمية وضرورة التحدث باللغة الرسمية للبلد في الأنشطة الرسمية التي يشرفون عليها.
نواكشوط : 26 مارس 2025






