البنك المركزي ينافس الشركات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على سيولة البنوك

بعد أن كان الأمر يقتصر فقط على الخزينة العامة للدولة ربما أصبح أيضًا البنك المركزي ينافس الشركات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على سيولة البنوك بعد أن بات المركزي يقبل ودائع البنوك التجارية مقابل فوائد للمرة الأولى في تاريخه وذلك في إطار عمله الدؤوب للرفع من كفاءته في التحكم بمعروض الكتلة النقدية وقد بدى ذلك جليًا بعد التراجع الكبير المسجل في حجم القروض الموجهة لعملاء البنوك سنة 2024 مقارنة مع سنة 2023 على الرغم من أن نسب الفوائد ظلت مستقرة سنة 2024 مقارنة بسنة 2023 وقد يعود السبب في ذلك لبدء العمل رسميًا بالآلية المذكورة والتي باتت بموجبها البنوك ترغب في إقراض البنك المركزي للحصول على ربح ثابت بدل إقراض شركات صغيرة ومتوسطة ربما تحمل بعض المخاطر وقد نبه صندوق النقد الدولي لضرورة العودة إلى زيادة حجم القروض الموجهة لعملاء البنوك حيث استجاب البنك المركزي الموريتاني لذلك الموضوع من خلال تبنيه لسياسة نقدية توسعية نهاية سنة 2024 عن طريق تخفيضات متتالية للفائدة خاصة أن مسار التضخم الهابط كان آنذاك يسمح بالذهاب في ذلك الاتجاه لأن العلاقة بين التضخم والفائدة وكما هو معروف غير إيجابية أي أن التضخم حين يكون مرتفعًا لايمكن خفض الفائدة والعكس صحيح.
أمم انفع






