نواكشوط | الحرية نت: دخل الباحث في تأصيل التفسير والقراءات وفقه المرحلة، الحسن ولد ماديك، على خط السجال الدائر حول دعوات تعزيز الوحدة الوطنية، رداً على المقترح الذي قدمه الإمام عبد الله صار بشأن المؤاخاة بين المكونات الوطنية وتعلم اللهجات المحلية.
ففي تدوينة نشرها تعقيباً على دعوة “صار”، اعتبر ولد ماديك أن المقاربة الصحيحة لتعزيز اللحمة الوطنية تبدأ من دعوة القوميات غير العربية في موريتانيا (بولار، سوننكي، وولوف) إلى تعلم اللغة العربية؛ باعتبارها لغة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف والمرجع الجامع للفقه والتفسير.
ووجه ولد ماديك خطابه للإمام صار متسائلاً عن غياب الدعوة لتعلم العربية لغة الأغلبية، محذراً من أن تكون شروط تعزيز الوحدة قائمة على “تخلي الأغلبية عن لغتها وهويتها”. وأورد ولد ماديك في رده النقاط التالية:
• تعزيز المشترك: دعا إلى حث الإخوة من القوميات الزنجية على إتقان العربية لتمكين المؤاخاة الحقيقية مع إخوتهم الناطقين بها.
• الهوية والوحدة: حذر من أن التمادي في اشتراط التنازل عن اللغة العربية قد يؤدي مستقبلاً إلى المطالبة بالبراءة من الهوية ككل.
• الاستدلال بالخارج: استشهد ولد ماديك بموقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي تمسك الأسبوع الماضي باللغة الفرنسية كضامن وحيد للوحدة الوطنية، رافضاً تدريس غيرها في سياق ديمقراطي عريق.
وكان الإمام عبد الله صار قد أثار جدلاً واسعاً بدعوته لكل فرد من “البيظان” إلى مؤاخاة أخ من المكونات الأخرى (الفولان، السوننكي، الولوف) مع ضرورة تعلم لهجاتهم وثقافاتهم كشرط أساسي لتعميق أواصر الوحدة الوطنية في موريتانيا.






