sliderالمبتدأ

رسالة مفتوحة إلى أخي الأكبر موسى فال

لبات ولد أيتاه

عزيزي الأخ الأكبر
وبعد تحياتي الخالصة، أوجه إليكم هذه الرسالة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لتوضيح بعض النقاط المرتبطة بالحوار التي حيرتني منذ أن عهد إليكم فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولدالشيخ الغزواني بتنسيق الحوار مع الأحزاب السياسية.
النقطة الأولى تتعلق بالإرث الإنساني. وقد تناول هذا الموضوع في الماضي الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز من خلال الاعتراف بمسؤولية الدولة الموريتانية، وتعويض الضحايا. وقبل ذلك، اتخذ الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله، الذي كنتم قريبين جدًا منه، جميع التدابير اللازمة لتعويض نفس الضحايا وإدماجهم.

وأذكركم أيضا أن الرئيس معاوية تلقى رسالتي تهنئة إحداهما من الرئيس السنغالي عبد الله واد والأخرى من ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السنغال لتسويته مشاكل اللاجئين الناجمة عن الأحداث و89, 90 و 91.

من المؤكد أن هذه الإجراءات العديدة و الجديرة بالثناء التي قام بها الرؤساء لا تزعج أحدا، لكن المشكلة بالنسبة لأغلبية المراقبين هي ما إذا كانت حكومة ولد الغزواني تريد إلغاء قانون العفو الذي أقره البرلمان في عام 1992.
هذا القانون لا يحمي، فقط الجنود الذين تهموا بانتهاكات ضد رفاقهم في السلاح، لكنه يحمي أيضًا المجموعات و الحركات الفلانية التكرورية الذين اختاروا الكفاح المسلح بدعم من السنغال والذين كانوا مصدرًا لمئات الجرائم في جميع أنحاء الضفة

فهل هناك فائدة من إحياء جراح الماضي؟ لماذا نبش الفأس الذي دفنه الموريتانيون منذ أكثر من ثلاثة عقود؟ هل موريتانيا،وهي الدولة الوحيدة في منطقة الساحل التي نجت حتى الآن من الحرب الأهلية، مستهدفة من قبل قوى الظلام؟

أخي الاكبر، هذه أسئلة أطرحها على نفسي وأنتظر منك الإجابة عليها لتنوير الرأي العام الوطني. إنني لا اشكك في حكمتك، ​​وقدرتك على مقاربة الأحداث، كأحد زعماء حركة الكادحين التي ناضلت ذات يوم من أجل المساواة بين الموريتانيين، فإنني أنتظر منكم توجيهه الحوار نحو مشاكل اليوم (إصلاح المنظومة الانتخابية والقضاء و التعليم، و التكوين المهني، و الحكم الرشيد والقضاء على الفساد الذي دمر البلاد).

أما مشاكل العبودية التي ألغتها الإدارة الاستعمارية، و كل الأنظمة التي تعاقبت على الحكم .
فإن مسؤولية مخلفاتها هذه تقع على عاتق السلطات المسؤولة عن إدارة الشأن العام.
إن فشل الحكومة الحالية والحكومات السابقة في مواجهة مشاكل التسيير و سوء الإدارة وتفشي الفساد هو السبب في تفقير ملايين المواطنين و ليت مسؤولية الأحزاب،موالية كانت او معارضة.

إن إثارة مشكلة العبودية في الحوار هو هروبا الي الامام و تخلي عن المسؤوليات.
وإذا كان بعض القيادات السياسية اليوم يستخدم الخطاب العرقي لأغراض انتخابية، وهو أمر مرفوض كماهو مرفوض إستخدام الإدارة للإطار القبلي و الجهوي لاقراض انتخابية.
كل هذا يدفعني الي تأكيد ان مسؤولية الإصلاحات تقع على عاتق الرئيس المنتخب دون الحاجة إلى رأي خصومه المطالبين كغيرهم من المواطنين بهذه الإصلاحات .

لبات ولد أيتاه
كاتب صحفي

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى