
شهد قصر العدالة في نواكشوط، اليوم، إجراءات أمنية مشددة بالتزامن مع إحالة نائبتين من حركة “إيرا” إلى الجهات القضائية، وسط إغلاق المحكمة أمام الجمهور ووسائل الإعلام.
وأفادت مصادر مطلعة أن السلطات فرضت طوقًا أمنيًا حول المبنى ومنعت الصحفيين والمهتمين من الولوج، ما حال دون متابعة مجريات الإحالة، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن مبدأ علنية الجلسات.
وتأتي هذه الإحالة في سياق جدل قانوني مرتبط بالحصانة البرلمانية التي تتمتع بها النائبتان، حيث بررت النيابة العامة إجراءات التوقيف بأن المعنيتين “ضُبطتا في حالة تلبس”، خلال بث مباشر على وسائل التواصل الاجتماعي، تضمن – بحسبها – إساءة إلى رئيس الجمهورية.
ويُعد التلبس، وفق التكييف القانوني الذي استندت إليه النيابة، من الحالات الاستثنائية التي تتيح اتخاذ إجراءات فورية دون المرور بالإجراءات المعتادة لرفع الحصانة البرلمانية.
في المقابل، يرى متابعون وحقوقيون أن القضية تطرح إشكالات تتعلق بتفسير حالة التلبس وحدودها، خاصة في ما يتعلق بالأفعال المرتبطة بالنشر أو التعبير، مؤكدين على ضرورة احترام الضمانات القانونية المرتبطة بالحصانة وحرية التعبير.
ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية كاملة بشأن طبيعة التهم أو المسار الإجرائي المرتقب.





