المغرب: زينب العدوي تدعو لحماية المال العام وتوعية المجتمع بمخاطر الفساد
في إطار لقاء تواصلي للمجلس العلمي الأعلى، عبَّرت زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، عن استنكارها الشديد لممارسات الفساد المالي والانتهاكات التي تطال الملك العمومي، ووصفت هذه الممارسات بأنها “مشينة” وغير قابلة للتبرير عقلاً. وأثناء قراءتها للآية الكريمة: “وما كان لنبي أن يغل، ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة، ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون”، توقفت العدوي لحظة تأثر شديد، معتبرة أن هذه الآية تحمل رسالة قوية حول عواقب الفساد.
كما تحدثت العدوي عن بعض الممارسات التي يرصدها المجلس الأعلى للحسابات، مثل تزوير الفواتير، والغش في الأشغال، وكل مظاهر الفساد المالي. وأشارت إلى ظواهر أخرى مثل سرقة الرمال والماء، والاعتداء على الملك الغابوي والمساحات الخضراء. وسردت مثالًا من تجربتها حين كانت واليًا على جهة الغرب، حيث تم شراء ورود لتزيين أحد الشوارع، لكنها فوجئت بأن الورود كانت تُقطف من قبل سيدة مجهولة. وعقب تحقيق السلطات، تم اكتشاف أن السيدة كانت تسرق الورود وتنقلها إلى حديقة منزلها. ورغم اكتشاف هويتها، اكتفت العدوي بتوجيه السيدة إلى الأماكن المخصصة لشراء الورود، دون الكشف عن الإجراءات التي تم اتخاذها ضدها.
،دعت العدوي إلى ضرورة انخراط العلماء في حملات توعية دينية تهدف إلى تعزيز الوعي حول أهمية حماية المال العام والحفاظ على الملك العمومي، مؤكدة أن هذه القيم يجب أن تشكل جزءًا أساسيًا من الثقافة المجتمعية لضمان الحفاظ على الثروات الوطنية.
محمد الحبيب هويدي -مراسل وكالة الحرية نت -المملكة المغربية





