
نواكشوط – (الحرية نت): في وقفة حملت دلالات عميقة تتجاوز المطالب المادية الصرفة، تظاهر العشرات من ملاك وعمال نقاط التحويل الرقمي صباح اليوم أمام مبنى البرلمان الموريتاني، احتجاجاً على حزمة الضرائب الجديدة التي فرضتها السلطات على هذا القطاع الحيوي.
ورفع المحتجون لافتات لفتت انتباه المارة والفاعلين السياسيين، كان من أبرزها شعار: “لا تجعلوا من البقاء في موريتانيا عذاباً.. ومن الخروج منها نجاة”، في إشارة صريحة إلى موجات الهجرة غير المسبوقة التي شهدتها البلاد مؤخراً نحو الولايات المتحدة الأمريكية، والتي استنزفت آلاف الشباب الموريتانيين الباحثين عن فرص حياة أفضل.
الضرائب.. طاردة للاستثمار الصغير
وأكد المشاركون في الوقفة أن قطاع التحويل الرقمي (بنوكي، فليبي، سداد، وغيرها) بات يمثل الملاذ الأخير لآلاف الشباب الموريتانيين الذين اختاروا البقاء والاستثمار في وطنهم بدلاً من مغامرة “الجدار” والهجرة عبر الحدود. وحذر المحتجون من أن “التغول الضريبي” سيؤدي إلى إغلاق هذه النقاط، مما يعني دفع المزيد من الشباب نحو خيار الهجرة القسرية بعد سد أبواب الرزق المحلي في وجوههم.
وخلال الوقفة، صرح أحد المنظمين قائلاً: “نحن نساهم في تقريب الخدمات المالية من المواطن البسيط، ونوفر آلاف فرص العمل المباشرة، فبدل أن يتم دعمنا وتسهيل إجراءاتنا، نفاجأ بضرائب مجحفة تجعل من العمل داخل الوطن عبئاً لا يطاق”.
وطالب المحتجون نواب الشعب بالتدخل العاجل لمراجعة القوانين الجبائية المتعلقة بالتحويلات الرقمية، مؤكدين أن استقرار البلاد مرتبط بتوفير بيئة عمل آمنة ومحفزة للشباب، بعيداً عن سياسات الجباية التي تزيد من وتيرة اليأس والإحباط.






