
قدّم وكيل الجمهورية لدى ولاية نواكشوط الجنوبية، عبد الصمد محمد الأمين، خلال نقطة صحفية نُظمت مساء الأحد بقصر العدل في عرفات، توضيحات رسمية بشأن الجدل المثار حول ظروف احتجاز بعض النزيلات في سجن النساء، وذلك بحضور مسؤولين من إدارة السجون والقطاع الصحي.
وأوضح المسؤول القضائي أن هذه الإحاطة تأتي رداً على ما ورد في مؤتمر صحفي سابق لفريق الدفاع عن بعض المعتقلات، معتبراً أن المعطيات المتداولة آنذاك تضمنت معلومات غير دقيقة، وقد تندرج ضمن نطاق الأفعال المجرّمة المرتبطة بنشر الأخبار الزائفة وفق التشريعات النافذة، لا سيما القانون رقم 015/2020 المتعلق بمكافحة التلاعب بالمعلومات.
وأكد أن الملف يستند إلى أدلة مادية ومحاضر رسمية، وأن جميع الإجراءات تمت تحت إشراف الجهات القضائية المختصة، مشدداً على أن وضعية النزيلات محل الجدل سليمة من الناحية القانونية.
وفي ما يتعلق بادعاءات التعنيف، نفى وكيل الجمهورية تسجيل أي حالة ضرب، موضحاً أن إحدى النزيلات رفضت دخول غرفتها بتاريخ 27 أبريل، قبل أن يتم التعامل مع الوضع وفق المساطر القانونية ودون استخدام القوة. كما نفى حصول حالة غيبوبة، مشيراً إلى وجود تسجيلات تُظهر تحركات المعنية بشكل طبيعي عقب الواقعة.
وعلى الصعيد الصحي، أفاد رئيس مصلحة الصحة بإدارة السجون أن المعنية خضعت لفحوصات طبية شملت المستشفى الوطني ومستشفى الكسور، وأن النتائج لم تُظهر أي إصابات أو كسور، مؤكداً أن حالتها تلقت العناية اللازمة وفق المعايير المعتمدة.
كما نفت الجهات المعنية صحة ما تم تداوله بخصوص حالة أخرى، مؤكدة عدم تسجيل أي واقعة من هذا القبيل.
وأشار وكيل الجمهورية إلى فتح تحقيق يشمل كافة الملابسات، بما في ذلك مصدر هذه الادعاءات، مع التعهد بإطلاع الرأي العام على نتائجه فور اكتماله.
من جهته، أكد المدير العام المساعد لإدارة السجون أن هذا التواصل يندرج ضمن مقاربة قائمة على الشفافية، مبرزاً أن المؤسسات السجنية تضطلع، إلى جانب تنفيذ الأحكام، بأدوار إصلاحية وتأهيلية. وأضاف أن القطاع يشهد جهوداً لتطوير بنيته وتحسين خدماته، مع الالتزام بضمان حقوق النزلاء وصون كرامتهم وفق المعايير الوطنية والدولية






