sliderمقالات ورأي

كتب – التراد ولد سيدي: دعم الأعداء الرئيسيين خطأ!!!

من يشترك في دعم إسرائيل بعد الهجوم الصاروخي الإيرانى فاتح اكتوبر تحدث الرئيس الإمريكى بعد الهجوم مباشرة قبل ان تتحدث إسرائيل متحدثا عن فشل الهجوم وعدم فعاليته،ثم تبعه نتنياهو وتحدث عن نجاح إسرائيل في إفشال الهجوم الإيرانى،وأكال المديح لقوة الدفاع الإسرائيلية،ولم تتأخر باقي القوى التى تناصر إسرائيل وتؤازرها بقصد أوبدون قصد بسبب حقدها متعدد الأسباب لإيران فبالغت هذه القوى بالتقليل من أهمية الهجوم الإيرانى وتفوقت بأطرافها المختلفة من طائفيين يحملون راية التكفير للشيعة إلى قيادة الطابور الخامس الذي يتبع لإمريكا وإسرائيل وعملائهما في المنطقة، إلى الذين يعتبرون معادات إيران من مبادئ القومية العربية لتوحيد العرب وتحربرهم، ، لقد تفوقت قوى العرب المعادية لإيران على إمريكا وإسرائيل في التقليل من أهمية الهجوم الإيرانى وتسخيفه ونعته بنعوت تبعث على الضحك ..
لكن الوقت لم يطل قبل أن بدأت إسرائيل نفسها تتحدث عن خسائرها ،رغم الرقابة العسكرية المشددة،فتحدثت أولا عن تدمير ثلاثة أو إصابة ثلاثة قواعد ،جوية ،ثم تحدثوا عن إصابة عشرات الطائرات من الطراز الحديث ،ف،٣٥ ،ثم تحدثوا بعد ذلك عن حاجتهم لوقت يعيدون فيه نظامهم الدفاعى إلى وضعه السابق بعد ان تضرر كثيرا ، وذكرت مصادرهم أنهم طلبوا من إمريكا مساعدتهم في ذلك وذكروا الامور التى يطلبون من إمريكا ،،ثم حددوا حجم الخسأئر بانه مئات ملايين الدولارات ،وفي اليوم ال١٢ من أكتوبر أعلنت إسرائيل رسميا ان الهجوم الإيرانى تسبب لهم في خسائر فادحة تأثرت به عشر مواقع على الاقل !!!
هذه هي إسرائيل التى عودتنا على إخفاء خسائرها حفاظا على معنويات مواطنيها ، فلقد أخفت أكثر من ثلاثين عاما خسائر صواريخ العراق وهي بالعشرات،ومازالت تخفى خسائرها في حرب اكتوبر ١٩٧٣ ،وتلك إمريكا التى تعهدت بحماية إسرائيل وبذلت مجهودا في ذلك يريدون ان لايعتبر رايهم العام انهم فشلوا في الدفاع عن حليفهم ، إن هؤلاء لاتخفى دوافعهم ،وأسبابهم واضحة معروفة أو أكثرها لكن بماذا نفسر دوافع المجموعات العربية الثلاث التى تعادى إيران لاسبابها المتشعبة؟! : أيمكن ان يبلغ عداؤهم لإيران او اية جهة أخرى ان يجعلوا نفوسهم جزءا أصيلا من ماكنة البروغاندا الامريكية الصهيونية الضخمة التى تهيمن على العالم كله وتضلله وتشوه حقائقه؟!
ذلك ما لانتمناه ، أن يتحول جمهور عربي في ظروف كهذه الظروف ووسط احداث كهذه الاحداث حيث تقف فيها الامة أمام منعطف ستترتب عليه نتائج بعيدة المدى على قضاياهم المركزية في فلسطين وفي كل المنطقة يتحول جزء منهم إلى ذراع ضاربة في وعي الامة المتحفزة للتصدى والمقاومة فتثبطهم وتضللهم تحت مبررات لاتستقيم. إن الاختلاف مع إيران شيء له ظروفه ومضامينه ومحدداته وإكراهاته .. والمواقف من امريكا والصهيونية شيء آخر بعمقه وابعاده وشموليته ، فالاختلاف مع إيران شيء والإلغاء الذي بتضمنه المشروع الامريكي الصهيوني شيء آخر أخطر وابعد أثرا فتنبهوا قبل ان تندموا حين لاينفع الندم ..ولات حين مناص!!!

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى