هيئات وجمعيات موريتانية: كلمة الرئيس ولد الشيخ الغزواني أمام القمة الإفريقية الأمريكية بلغة أجنبية، كانت مخيبة للآمال
عبرت الهيئات والجمعيات الموقعة على عريضة السيادة اللغوية عن خيبة أملها الشديدة منكون الكلمة الرسمية التي ألقاها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في القمة الإفريقية الأمريكية، جاءت بلغة أجنبية، في تجاهل مؤسف لحقيقة أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة للجمهورية الإسلامية الموريتانية.
ورد ذلك في بيان صادر عن هذه الهيئات جاء فيه:
تابعنا باهتمام واعتزاز كبيرين، مشاركة فخامة رئيس الجمهورية في القمة الإفريقية الأمريكيةالمصغرة، التي انعقدت في العاصمة الأمريكية يوم الأربعاء 07 يوليو 2025، بحضور خمسة من القادة الأفارقة.
غير أن هذا الاعتزاز لا يحول دون أن نعبر ـ وبكل أسف ـ عن خيبة أملنا الشديدة من كون الكلمةالرسمية التي ألقاها فخامة الرئيس في هذه القمة، جاءت بلغة أجنبية، في تجاهل مؤسفلحقيقة أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة للجمهورية الإسلامية الموريتانية، كما نصعلى ذلك الدستور في مادته السادسة.
ومما يزيد من وقع هذا الأسف أن هذه ليست السابقة الأولى؛ فقد سبق لفخامة الرئيس أنألقى خطابات رسمية بلغة أجنبية في مناسبات دولية مهمة، منها:
كلمته في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ بتاريخ 01 نوفمبر 2021،
وكلمته في قمة أهداف التنمية المستدامة في نيويورك بتاريخ 19 سبتمبر 2023، على هامشأعمال الدورة 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
لقد أثار حديث فخامة رئيس الجمهورية بلغة أجنبية تذمرا واسعا لدى طيف كبير من أبناءالشعب الموريتاني، خصوصا أن فخامة الرئيس هو أول رئيس موريتاني يجيد اللغة العربيةبطلاقة، ولا تعترضه فيها عوائق تعبيرية أو تواصلية، بل إنه، وبشهادة الجميع، من أكثر الرؤساءالموريتانيين قدرة على التحدث السلس بها، مما يجعل الحديث بلغة أجنبية اختيارا إراديا لامبرر له.
أما ما طُرح من غياب الترجمة الفورية للعربية في القمة كمبرر لاستخدام لغة أجنبية، فإن صحّ،فهو عذر يكشف تقصيرا دبلوماسيا غير مبرر، يتمثل في عدم فرض حضور اللغة الرسميةلموريتانيا في المحافل الدولية، وهو ما كان ينبغي أن يكون من صميم مهام البعثاتالدبلوماسية والوفود الرسمية.
وعليه، فإننا نوجه نداءنا الصريح إلى فخامة رئيس الجمهورية، بصفته حاميا للدستور، بأن يكونقدوة في احترام الدستور ، وألا يخاطب العالم باسم موريتانيا إلا بلغة موريتانيا الرسمية، فيالداخل كما في الخارج، صونا للهوية، وترسيخا للاستقلال الثقافي، وتعبيرا عن الالتزام الصادقبالدستور.
وما ذلك على فخامة الرئيس بعزيز.






