
عرفت الساعات الماضية صدور ردود فعل دولية وإقليمية واسعة رافضة للمحاولة الانقلابية التي عرفتها دولة النيجر الأربعاء، واحتجز فيها عناصر من الحرس الرئاسي رئيس البلاد محمد بازوما داخل المجمع الرئاسي.
وتتالت ردود الفعل على المحاولة الانقلابية من الدول الكبرى، إضافة لمنظمات دولية وإقليمية، فضلا عن دول الجوار.
فقد أعلن مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك ساليفان إدانة الولايات المتحدة الأمريكية أي محاولة لاعتقال أو لإعاقة عمل الحكومة المنتخبة ديمقراطيا في النيجر والتي يديرها الرئيس بازوم.
وطالب ساليفان تحديدا بأن يفرج أعضاء الحرس الرئاسي عن الرئيس بازوم، وأن يمتنعوا عن أي عنف، مشددا على أن النيجر هي شريك أساسي للولايات المتحدة.
كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيوا غوتيريش بأكبر قدر من الحزم أي محاولة لتولي الحكم بالقوة، وقال المتحدث باسمه دوجاريك إن غوتيريش يدعو جميع الأطراف المعنيين إلى التزام ضبط النفس وضمان حماية النظام الدستوري.
فرنسا أدانت بشدة أي محاولة لتولي الحكم بالقوة في النيجر، حليفتها الرئيسية في منطقة الساحل، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن “فرنسا قلقة للأحداث الراهنة في النيجر وتتابع بانتباه تطور الوضع”.
وأضافت أن فرنسا تضم صوتها إلى صوت “الاتحاد الإفريقي، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في دعوتهما لاستعادة وحدة المؤسسات الديمقراطية النيجرية”.
كما أعلن الاتحاد الأوروبي على لسان مسؤول سياسته الخارجية جوزيب بوريل إدانته أي محاولة لزعزعة الديمقراطية وتهديد الاستقرار في النيجر.
وأعرب بوريل في تغريدة عبر تويتر عن “قلقه الكبير حيال الأحداث التي تجري في نيامي”، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي ينضم إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في تنديدها بما يحصل.
وكان الاتحاد الإفريقي قد أعلن إدانته لمحاولة الانقلاب في النيجر، ودعا إلى العودة الفورية وغير المشروطة للعسكريين إلى ثكناتهم.
وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد في بيان عن “تنديده الشديد بهذه السلوكيات من جانب عسكريين يرتكبون خيانة كاملة لواجبهم الجمهوري”، مطالبا إياهم بـ”وقف هذا العمل المرفوض فورا”.
كما نددت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في بيان صادر عنها بـ”محاولة الانقلاب في النيجر” داعية إلى الإفراج “فورا” عن الرئيس المنتخب.
وأورد البيان أن “المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا تدين بأشد العبارات محاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة، وتدعو الإنقلابيين إلى الإفراج فورا ومن دون شروط عن رئيس الجمهورية المنتخب ديموقراطيا”.
وأضاف أن “المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والمجتمع الدولي سيحملان جميع الأفراد الضالعين في هذا العمل مسؤولية أمن وسلامة الرئيس وعائلته وأعضاء الحكومة والناس عموما”.
مجموعة دول الساحل عبرت هي الأخرى عن إدانتها للمحاولة الانقلابية في النيجر، وجددت رفضها “الحازم لأي محاولة للاستيلاء على السلطة بطريقة غير دستورية”، داعية إلى تنسيق الجهود من أجل “ضمان أمن واستقرار جمهورية النيجر والمحافظة على مؤسساتها الدستورية المنتخبة”.
وعبرت موريتانيا عن إدانتها للمحاولة الانقلابية في النيجر، داعية إلى المحافظة على استقرار هذا البلد الإفريقي، كما أكدت في بيان صادر عنها خارجيتها أنها تراقب بقلق كبير تطورات الأوضاع في النجير وترفض “التغييرات غير الدستورية للحكومات التي تتنافى مع القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي”.
ودت موريتانيا في البيان الصادر عنها إلى “تضافر الجهود من أجل المحافظة على أمن واستقرار جمهورية النجير ومؤسساتها الدستورية”.
وكانت الخارجية الجزائرية قد أصدرت بيانا عبرت من خلاله عن إدانتها “بشدة، محاولة الانقلاب الجارية” في النيجر، داعية إلى “وضع حد فوري لهذا الاعتداء غير المقبول على النظام الدستوري”.
ووصف بيان الخارجية الجزائرية المحاولة الانقلابية بالانتهاك الخطير لمقتضيات سيادة القانون، داعيا إلى العمل “من أجل الحفاظ على الاستقرار السياسي والمؤسساتي لجمهورية النيجر”، مذكرا بأن النيجر تواجه “تحديات معتبرة في منطقة تواجه أزمة متعددة الأبعاد وذات حدة غير مسبوقة”.





