sliderتقارير

باريس تستعد لاستقبال الغزواني في “زيارة دولة” لترسيخ التحالف الاستراتيجي الأخير في الساحل

قالت تقارير صحفية نشرتها منصة “أفريكا إنتليجنس” الاستخباراتية، أن الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني يعتزم القيام بزيارة دولة إلى العاصمة الفرنسية باريس في مطلع شهر أبريل المقبل، وذلك بدعوة رسمية من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وتأتي هذه الزيارة في توقيت سياسي حساس، حيث تسعى باريس إلى الحفاظ على علاقتها الاستراتيجية مع نواكشوط، التي باتت تُعتبر “نقطة الارتكاز” الأخيرة والأساسية لفرنسا في منطقة الساحل الأفريقي، عقب موجة الانقلابات والانسحابات التي شهدتها دول الجوار (مالي، النيجر، وبوركينا فاسو).

تفاصيل الزيارة وأجندتها:

• التوقيت: من المتوقع أن تمتد الزيارة ليومين على الأقل، في الفترة ما بين منتصف مارس (نهاية شهر رمضان) وأوائل أبريل.

• المستوى البروتوكولي: ستُجرى الزيارة وفق أعلى المراسيم البروتوكولية “زيارة دولة”، وتتضمن مأدبة عشاء رسمية في قصر الإليزيه، مما يعكس الأهمية الرمزية التي توليها فرنسا لهذه العلاقة.

• الملفات المطروحة: سيتصدر ملف الأمن في الساحل المباحثات، بالإضافة إلى ملفات السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، خاصة وأن الغزواني يضطلع بدور محوري في القارة، لا سيما خلال فترة رئاسته للاتحاد الأفريقي.

دلالات سياسية:

أشار التقرير إلى أن إيمانويل ماكرون نجح في بناء “علاقة ثقة وثيقة” مع الرئيس الغزواني منذ توليه السلطة في 2019، حيث تصف الدبلوماسية الفرنسية المقاربة الموريتانية بـ “البناءة”. وفي ظل الانهيار الحاصل في نفوذ باريس الإقليمي وتفكك مجموعة دول الساحل الخمس (G5 Sahel)، تبرز موريتانيا كشريك لا غنى عنه لفرنسا لضمان الاستقرار في المنطقة.

يُذكر أن آخر لقاء رسمي جمع الرئيسين في فرنسا كان في مايو 2024، إلا أن الزيارة المرتقبة في أبريل المقبل تأخذ طابعاً أكثر شمولية ورسمية، تهدف إلى إرسال رسالة تضامن قوية بين البلدين أمام التحديات الجيوسياسية الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى