
الحرية نت -المغرب: استلمت القوات المسلحة الملكية المغربية الدفعة الأولى من الطائرات المسيرة القتالية الثقيلة من طراز “أكنجي” (Akinci) التي تنتجها شركة “بايكار” التركية. وأكد المرصد الأطلسي للدفاع والتسليح أن هذه الطائرات، المصنوعة خصيصًا للمغرب، تتميز بمواصفات متطورة مقارنة بنسخ أخرى سبق بيعها لدول أخرى، مما يعزز القدرات الدفاعية الجوية للمملكة.
لم يقتصر هذا التحديث العسكري على اقتناء الطائرات فحسب، بل شمل أيضًا تدريب وتأهيل أفواج من الطيارين المغاربة خلال العامين الماضيين لاستخدام هذه المسيرات بفعالية. وتتمتع “أكنجي” بقدرات متقدمة، حيث يصل مداها إلى 7500 كيلومتر، ويمكنها التحليق لمدة تصل إلى 25 ساعة متواصلة، مع حمولة تصل إلى 1500 كيلوغرام من الذخائر والصواريخ الذكية، مما يجعلها أداة فعالة في عمليات الاستطلاع والهجوم الدقيق.
أثار امتلاك المغرب لهذا النوع من الطائرات المسيرة قلقًا لدى إسبانيا، حيث سلطت وسائل الإعلام الإسبانية الضوء على التأثير المحتمل لدخولها الخدمة في الجيش المغربي. وأشار محللون عسكريون إلى أن “أكنجي” تُعد الأولى من نوعها القادرة على إطلاق صواريخ كروز من الجو، مما يمنح المغرب تفوقًا عسكريًا في المناطق الحساسة مثل مضيق جبل طارق وسبتة ومليلية، ويدفع إسبانيا إلى تعزيز مراقبتها الدفاعية على حدودها الجنوبية.
خلال السنوات الأخيرة، تبنى المغرب استراتيجية واضحة لتحديث منظومته الدفاعية، حيث أبرم صفقات متنوعة للحصول على طائرات مسيرة من دول مختلفة، مثل تركيا والصين وإسرائيل، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراته الجوية وحماية حدوده من أي تهديدات محتملة. ويشكل حصوله على طائرات “أكنجي” نقطة تحول بارزة في تطوير دفاعاته الجوية، ما يعزز موقعه كقوة إقليمية ذات تأثير متزايد في المنطقة.
محمد الحبيب هويدي -مراسل وكالة الحرية نت -المغرب






