sliderمقالات ورأي

بومديد: وجه إضافي من أوجه تنمية الداخل..

الولي اباتي

قبل فترة غير بعيدة كانت مدينة بومديد ذات الرمزية الروحية الكبيرة التي تتجاوز الفضاء الجغرافي للمنطقة شبه معزولة عن العالم، لا طرق، ولا اتصالات، ولا كهرباء، ولا خدمات صحية وتعليمية مناسبة.. لا شيء تذكر به سوى أنها كانت تستعمل في بعض الفترات كمنفى للسجناء السياسيين، حيث لا يوجد هناك أي شيء يقطع سكون الطبيعة فيها.. كانت المدن الأخرى تتقدم وهي ثابتة على حالتها تلك…

كنت فيها في بدايات سنوات الألفين مع بعض الزملاء من سلكي التعليم والصحة، حيث كنا نقيم في منزل في وسطها في فترة تتلاقى فيها وعورة الطريق مع صعوبة الظروف.. كنا شهودا على ذلك الواقع الصعب في تلك الفترة، واليوم عاد بنا الحديث إليها بعد أن نما إلى مسامعنا ما وصلت إليه هذه المدينة من نقلة نوعية بفضل جهود أطرها وأبنائها، خاصة أخي النائب الشاب حد امين الذي كان حافزه الإصرار على تغيير هذه الوضعية للتخفيف من معاناة المواطنين، من خلال تدخلاته الإنسانية المختلفة، وسعيه المتواصل لتقديم الدعم المباشر للطبقات المحتاجة في دائرته الانتخابية دون تمييز ، حيث أصبحت بومديد اليوم شيئا آخر يستحق التنويه، فقد وصلت إليها الطريق المعبدة، فزالت العزلة، ووصلتها الخدمات من ماء وكهرياء واتصالات ومرافق صحية وتعليمية، وأصبحت بومديد اليوم تمد يدها لتصبح قطبا تنمويا في المنطقة، خاصة مع وصول طريق أطار- تيجكجه- بومديد- طريق الأمل إليها قريبا.

اليوم تكتب بومديد قصة نهوض عظيمة تستحقها، ويستحقها أهلها الكرام الذين صبروا على لأوائها وعزلتها طيلة عقود.. كما يستحق النائب حدمين عليها كامل التهنئة والامتنان، فهكذا ينبغي أن يكون النواب وخدمتهم لدوائرهم الانتخابية.

الولي ولد اباتي

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى