نواكشوط – (الحرية نت): دعا النائب بيرام ولد الداه ولد أعبيد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى اغتنام استقالة حكومة المختار ولد اجاي لإحداث تغيير في نهج الحكم، مقترحًا تشكيل حكومة تكنوقراط وإطلاق حوار وطني شامل، بما يتيح استعادة الثقة وتحقيق المصالحة بين الموريتانيين.
واعتبر ولد أعبيد، في بيان بتاريخ 9 أكتوبر 2026، أن تغيير الوزير الأول وحده لا يكفي لمعالجة الأزمة، ما لم يصاحبه إصلاح للممارسات والآليات التي يرى أنها أدت إلى تفاقم الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وانتقد ما وصفه بتسييس الإدارة وانتشار المحسوبية وشبهات الاستيلاء على الموارد العمومية عبر الصفقات، إلى جانب التضييق على التعبير والعمل السياسي والمدني. ورأى أن قضية الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» تعكس أوجه خلل أوسع في التسيير.
واقترح إجراء مشاورات واسعة مع الفاعلين السياسيين لتشكيل حكومة تتمتع بالكفاءة والنزاهة والاستقلالية، تتولى تنفيذ خطة طوارئ لحماية القدرة الشرائية، ودعم الفئات الهشة، ومكافحة الفقر والبطالة، وإصلاح المالية العامة ومحاربة الفساد.
وأكد أن الإصلاح المنشود ينبغي أن يتجه إلى المستقبل، بعيدًا عن تصفية الحسابات أو الانتقام، داعيًا إلى تهدئة سياسية والإفراج عمن وصفهم بالسجناء السياسيين وسجناء الرأي، وفي مقدمتهم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، والجنرال لبات ولد معيوف، وقيادات حركة إيرا عبد الله أبو ديوب والحاج ولد إيد وبوناس حميدة.
كما طالب بحوار وطني دون إقصاء أو خطوط حمراء، يمهد لوضع ميثاق وطني جديد يقوم على حياد الدولة والمواطنة المتساوية ومؤسسات تحظى بثقة جميع الموريتانيين.
وأبدى ولد أعبيد استعداده للمساهمة في هذا المسار، داعيًا مختلف الأطراف إلى تجاوز الخلافات والانخراط في جهد جماعي للإصلاح والمصالحة الوطنية.






