إخوتي وأخواتي السياسيين في موريتانيا عامة، وتگانت خاصة، ألسنا جميعًا إخوة، أبناء آدم وحواء، ويجمعنا دين واحد، ووطن واحد، وتتفق مواقفنا وجهودنا على دعم برنامج فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وتثمين إنجازات حكومة معالي الوزير الأول المختار اجاي، فلماذا يهاجم بعضنا بعضًا؟ أليس التعاون أولى وأضمن لتقدم الوطن وازدهاره واستقراره؟ خاصة إذا اتخذ ذلك الهجوم طابعًا جماعيًا، واستهدف جهة أو جهات من الموالاة الداعمة لصاحب الفخامة، مثل: “الهجوم غير المبرر على عمدة تامورت النعاج، وعميد كلية الطب، ووزيرة التعليم”…
هل لاحظتم أن الاستهداف غير موضوعي؟ تُرى، هل في بلدنا الغالي جهة ترى مصلحة في الإضرار بجهة من الوطن؟ أم إنه تجسيدٌ للمثل الشعبي الذي يُقال إن الشيخ “بلليطور” حين يأتيه بواگديم (الغرير)، فيقول بلليطور: “…. لهوين اللا آن”…؟
وإن كان الاحتمال الأخير، فلماذا، يا تُرى، هان شأن هذه الجهة وأبناؤها، وأمسى الغوغاء يتجرؤون على عامتهم وخاصتهم؟ كيف، وقد كان علية الأقوام وأهل الشأن يحذرون دوابهم ومواشيهم؟! كيف يهون جنابٌ كان حمى الطريد، وجار المستجير، ومأمن الخائف، ومطعم الجائع، وملبس العريان، ومشرب الظمآن، ومنهل المتعلم، ونبراس المتأدب، وشمس المهتدي، ومعتكف التائب المتبتل..
كيف يهون شأن جهة وقوم لهم في المجد والفضل قرون، كل أيامها ضياء وعطاء ونبل وبهاء؟!!
قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.
وإن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي أن الرحم تعلقت بساق العرش، فقالت: يا رب، هذا مقام العائذ بك من القطيعة. فقال لها الله سبحانه: أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ فقالت: بلى، رضيت…
فهل أدينا حق الرحم بيننا؟ وهل تناصرنا؟ وهل تعاضدنا؟ وهل تعاونا؟ أم تخالفنا، فرأى الناس والشيطان فُرُجاتٍ بين القلوب والمواقف، فحاولوا اجتيازها واستغلالها؟!
محمد يحيى سيد أحمد البكاي (الگصري)
رئيس تيار مع الوطن






