sliderالأخبار

بيرام الداه اعبيد، يطالب باستقالات وإقالات، عقب تقرير التحقيق في حرائق الكهرباء

نواكشوط – (الحرية نت): طالب الرئيس والنائب بيرام ولد الداه ولد اعبيد باستقالة الوزير الأول المختار ولد اجاي، ووزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، وإقالة المدير العام للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك»، أخرمبالي ولد محمد لحبيب، على خلفية نتائج التحقيق في حرائق محطات الكهرباء بنواكشوط.

وحيا بيرام، في بيان، عمل لجنة التحقيق وقرار الرئيس نشر تقريرها، معتبراً أن الشفافية تمثل خطوة أولى ينبغي أن تتبعها محاسبة المسؤولين وترتيب الآثار الإدارية والسياسية والقضائية، بحسب طبيعة الوقائع.

وقال إن التقرير، وفق ما أورده البيان، حدد مسؤوليات مؤسسية وإدارية وفنية وتعاقدية، شملت مسؤولين في وزارة الطاقة والنفط، ومسؤولين حاليين وسابقين في «صوملك»، إلى جانب جهات شاركت في إعداد المشروع وإسناد صفقته ومتابعته وتنفيذه.

وأشار إلى أن الكلفة الأولية للمشروع قُدرت بنحو 800 مليون أوقية، قبل إسناد الصفقة بما يقارب 1.5 مليار أوقية إلى شركة قال إنها لم تستوف المعايير المطلوبة. كما أثار تغيير الجهة المصنعة للكابلات بعد توقيع الصفقة، وعدم تقديم إثبات المطابقة الفنية الذي اشترطته «صوملك»، بحسب البيان.

وأضاف بيرام أن اللجنة خلصت، وفق عرضه للتقرير، إلى وجود صلة بين الحرائق وعملية الربط، خصوصاً الكابلات والخلايا الكهربائية المركبة. واعتبر أن الحادث نتج عن تراكم اختلالات في الدراسات الأولية والمتابعة الفنية والرقابة، إلى جانب استعجال التنفيذ، مشيراً إلى تحديد مدة الصفقة بأربعة أشهر، بينما رأت اللجنة أن المشروع يحتاج إلى عشرة أشهر أو سنة.

وبرر مطالبته باستقالة الوزير الأول بتصريحات قال إنه أدلى بها عقب الحرائق، ونسب فيها المعدات والكابلات المتضررة إلى سنة 2015، بما أوحى بتحميل المسؤولية لفترة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز. واتهم بيرام الوزير الأول بتضليل الرأي العام، معتبراً أن التقرير ناقض تلك التصريحات وأثبت أن التجهيزات المتضررة اقتُنيت ورُكبت حديثاً ضمن برنامج عصرنة نواكشوط.

وطالب البيان أيضاً بمساءلة المدير العام السابق لـ«صوملك»، سيدي ولد سالم، وإبعاده عن المسؤوليات العمومية، واتخاذ العقوبات المناسبة بحق كل من تثبت مسؤوليته، وتطبيق الإجراءات القانونية بحق شركتي CTM وIRAF، على خلفية المؤاخذات التي نسبها إلى تقرير التحقيق.

وشدد بيرام على أن المسؤولية السياسية ينبغي أن تُتحمل بصرف النظر عن المسارات القضائية المحتملة، مؤكداً ضرورة شمول المساءلة كبار المسؤولين وعدم اقتصارها على صغار الموظفين.

ودعا إلى إصلاح جذري لـ«صوملك»، يشمل تعزيز قدراتها الفنية والبشرية، وتطوير منظومة إعداد الصفقات ومراقبتها، وإجراء دراسات وفحوص مستقلة للتجهيزات قبل تشغيلها، وتحسين الإشراف الفني والصيانة والاستباق.

واعتبر أن الدروس المستخلصة من القضية تشمل جميع الجهات المكلفة بإدارة البنى التحتية الاستراتيجية والصفقات العمومية الكبرى، مؤكداً أن نشر التقرير يجب أن يكون بداية لمسار المحاسبة والإصلاح.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى