قدم أحمد الريسوني توضيحات بشأن تصريحاته المثيرة للجدل حول تبعية موريتانيا تاريخيا للمغرب، معتبرا أن حديثه جاء «عرضيا وعفويا» ردا على سؤال مفاجئ، دون أن يتضمن توضيحه اعتذارا أو تراجعا صريحا عن مضمون تلك التصريحات.
وقال الريسوني في رد نشره على حسابه في فيسبوك اليوم، إن ما طرحه يتعلق بأفكار ومعلومات تاريخية قابلة للأخذ والرد والتدقيق، مؤكدا أنه لا يمثل أي جهة رسمية، وأن حديثه لا يتناول الواقع القائم بين موريتانيا والمغرب، ولا يدعو إلى تغييره.
غير أن تكرار هذا الطرح للمرة الثانية يضع تبريره بالعفوية موضع تساؤل، خصوصا أن إعادة إثارة مقولات تمس سيادة دولة مستقلة تتجاوز في حساسيتها حدود النقاش التاريخي، وتفتح الباب أمام التشويش على علاقات البلدين.
وتضمن التوضيح إشادة بذكاء الموريتانيين وفصاحتهم، ونقلا لانطباعات عن اتسام غالبية اعتراضاتهم بالأدب والاحترام، رغم شدة الرفض. لكن هذه الإشادة لم تقترن باعتذار عن التصريحات التي أثارت اعتراضهم.
وفي معرض حديثه عن العلاقات المغاربية، أعرب الريسوني عن تأييده مشروع اتحاد المغرب العربي، وحمّل الجزائر مسؤولية تعطيله، بحسب تعبيره، قبل أن يختتم بالتأكيد على ما وصفه بـ«الأشواق الأخوية الوحدوية» في مواجهة الخرائط الاستعمارية.
ويترك التوضيح جوهر الإشكال قائما: فالاستناد إلى قراءات تاريخية، مع نفي التمثيل الرسمي، لا يبدد أثر إعادة طرح مقولات تمس استقلال موريتانيا، ولا يحسم التساؤلات بشأن دلالة تكرارها وانعكاساتها على علاقات يفترض أن تقوم على الاحترام المتبادل والسيادة الوطنية.






