sliderالمبتدأ

التراد ولد سيدي… اسمٌ يرمز للنضال

كتب: باباه ولد التراد

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ رحيل القائد الكبير والرفيق المناضل التراد ولد سيدي، الذي غادر دنيانا تاركاً وراءه فراغاً في نفوس رفاقه ومحبيه، وذكريات خالدة لا تطويها الأيام ولا تمحوها السنون.
لقد كان الفقيد اسماً ارتبط بالنضال والمثابرة، ورمزاً للصبر والثبات، وستظل ذكراه حاضرة في نفوس كل من عرفوه وعاشروه، وتقاسموا معه دروب الحياة ومواقفها.
وفوق ذلك، كان الرفيق جزءاً أصيلاً من ذاكرة رفاقه البعثيين، ومن مسيرة نضالية تقاسمتها الآمال والتطلعات والتضحيات والتحديات، وحتى قسوة السجون. فقد جمعته برفاقه محطات من الكفاح ومواقف ستظل راسخة في وجدان من عايشوها.
وستبقى مواقفه النضالية شاهدة، بعد رحيله، على ما قدمه من تضحيات في سبيل تعزيز النسيج الاجتماعي الوطني، وصيانة وحدة الأمة، وتجسيد المبادئ التي آمن بها، ورأى فيها تعبيراً عن الفطرة العربية الإسلامية.
ولذلك، لم يكن غريباً أن يكون الرفيق التراد، إلى جانب حضوره النضالي، حمامةَ مسجد، حريصاً على الصلاة في صفه الأول، مواظباً على صلته ببيوت الله، في صورة تعكس جانباً أصيلاً من شخصيته وإيمانه.
وفي هذا المصاب الجلل، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى أسرته الكريمة، وإلى رفاقه وأصدقائه ومحبيه، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم، وأن يلهم أهله ورفاقه وكل محبيه جميل الصبر والسلوان.
رحم الله الرفيق التراد ولد سيدي، فقد رحل الجسد، وبقيت المواقف، وبقيت الذكرى، وبقي الاسم شاهداً على مسيرة من النضال والوفاء.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى