بعد ماهدأت الأمور وعادت المياه لمجاريها بعد الإعلانات عن بدأ محاربة الفساد وتوضح ان كل ذلك ليس سوى عاصفة في فنجان ،نعيد طرح المسألة موضحين كيف يمكن تخفيف أو محاربة الفساد،
إننا نعلم عدم وجود اهتمام حقيقي بالموضوع و إذا كان الرئيس غزوانى وحكومته وحزبه ومؤيدوه جادون فعلا ويهمهم حقيقة خفض الفساد وليس محاربته فإن عليهم اتخاذ الخطوات التالية:
اولا :إعادة النظر في الرواتب،فهذه الرواتب هي أكبر تجسيد للفساد ولعدم العدالة لأن راتب الرئيس وحكومته وكبار الموظفين ا بتداء بالرئيس والوزراء والامناء العامون والمديرون والمستشارون والمكلفون بمهام، والولات والسفراء وقادة الجيش و الامن الوطنى، هؤلاء نصف رواتبهم وعلاواتهم إذا وزع على الجنود والشرطة و والمعلمين والاساتذة والاطباء والممرضين وكافة الموظفين لكان كافيا لتغيير احوالهم وتحسين ظروفهم ولخف عبيء الحياة عليهم ،وإن استمرار الرئيس وحكومته يسيرون البلاد بهذا الشكل من التوزيع للدخول يوضح بعدهم من مس الفساد وأحرى محاربته !!!
ثاتيا : لو اهتم الرئيس وحكومته بمس الفساد لالغوا نظام الصناديق السوداء الموجودة في الرئاسة والوزارات والإدارات والسفارات والولايات وقيادات الجيش والامن إن هذه الصناديق السوداء تمثل “سيبة” وفضيحة وفوضى تتسبب في الهدر والتبذير و استعمال المليارات دون حسيب او رقيب،!!!
ثالثا : من وسائل خفض الفساد إصلاح نظام الضرائب والنظام الضريبى غير عادل فكم من هذه الميزانيات الضخمة ياتى من الفقراء ومتوسطى الدخول وكم ياتى من الشركات ومن رجال الاعمال والمؤسسات الكبرى؟!
إن اكثرية الاموال المتاتية من الضرائب تاتى من الفقراء والحرفيين والموظفين وصغار المهنيين ،إن من يبحث عن العدالة والتقدم يصحح نظام ضرائبه المباشرة وغير المباشرة ..
رابعا: إن إن العلاقة مع التجار الكبار ورجال الاعمال تفتح ثقبا أسودا في دخول البلد وتجعل التعامل بين رجال الاعمال والموظفين الفاسدين تعامل شراكة في توزيع الميزانيات في اتفاقيات تراضى وفي صفقات التجهيزات واللوجستيات والخدمات،وإن اعتماد الحزب الحاكم على التمويل من رجال الاعمال من الامور التى مكنتهم من امتلاك البلد ومافيه ،وإنهم وعن طريق خدماتهم لكبار المسؤولين والقيادات الكبرى أصبحوا يأخذون الكثير ولا يعطون القليل ،واصبح وضعهم أقرب للتدمير منه للمشاركة في البناء وإن ،الرئيس يعرف ما يجرى ولايبدى مقاومة له وحكومته تتمتع بعلاقاتها مع التجار ورجال ألاعمال فهم الآن سادة البلد وقادته !!!
خامسا: من ابسط واوضح الاعمال التى تدل على محاولة تخفيف الفساد تخفيف مستوى الثقة بمن أكلوا الاخضر واليابس وعانت منهم البلاد واكثرهم معروفون وشواهد فسادهم واضحة في ممتلكاتهم المنهوبة من المال العام ويشهد عليهم بذخهم وتصرفاتهم القبلية والجهوية ،إن عدم تخفيف الثقة بالمفسدين يناقض محاربة الفساد،وإن التدوير وإعادة الثقة لمن جردوا من مناصبهم لاخطائهم يوضح واقع الحال.. وإن عدم. البحث عن الاكفاء النزهاء ،والاهتمام فقط بالمطبلين والمتملقين يؤكد استمرار نظام الرشوة والمحسوبية وليس نظاما يراعى الامانة والنظافة والنزاهة!!!
خلاصة القول :
أن نظامنا العتيد هو نظام يتابع خطوات من سبقه ،مستمر على خطوات الأنظمة التى سبقته يواصل خدمة أقلية تواصل تضخيم ثرواتها والسيطرة على كل شيء وحولها اكثرية يتواصل توسع فقرها وبؤسها وتفشى الامراض في اوساطها ،وكل اهتمام هذ النظام استمرار متملقين وماجورين يمتدحونه بمالم يفعل ، ويستمر يدشن مقار المكاتب ومشاريع صغيرة لاتنجز وإذا انحزت لا تقدم ولا تؤخر وتستمر الامور في البلاد تتعقد والمشاكل تتضخم والبلاد المجاورة حولنا تبنى وتتطور شمالنا و جنوبنا ونحن على حالنا حتى نجد من يرى الامور كما هي ويختار تجنب الفضيحة والخيبة وسوء العاقبة!!!
التراد سيدى






