sliderالأخبار

حركة “إيرا” تتهم القضاء الموريتاني بتجريم المبلّغين عن الاسترقاق

نواكشوط | الحرية نت: أدانت حركة المبادرة من أجل انبعاث الحركة الانعتاقية (إيرا) ما وصفته بـ “الهجمة الممنهجة” ضد نشطائها والمبلّغين عن جرائم العبودية في موريتانيا. وكشف بيان صادر عن اللجنة الإعلامية للحركة عن إيداع كوكبة من قيادييها السجن المركزي بنواكشوط، في أعقاب تحول مثير في مسار قضية استرقاق كانت الحركة قد تقدمت بها أمام القضاء.

من مبلّغين إلى “جمعية أشرار”

تعود تفاصيل الأزمة – حسب بيان الحركة – إلى شكوى رفعتها الحركة أمام المحكمة المختصة بقضايا الاسترقاق والاتجار بالبشر. وبدلاً من إنصاف الضحايا، تفاجأ فريق الدفاع بقرار الادعاء العام حفظ الشكوى وتحويل المبلّغين إلى متهمين بتهم “تزوير وتشهير”.

وتطورت الأحداث دراماتيكياً في 23 فبراير 2026، حين عدّلت النيابة العامة توصيف الوقائع إلى “تكوين جمعية أشرار”، وهو ما اعتبره المحامون “ترحالاً قضائياً” غير مبرر، بعد تنقّل الملف بين محكمة مكافحة الاسترقاق ومحكمة نواكشوط الشمالية.

قائمة المعتقلين والانتشار الجغرافي

شملت حملة التوقيفات قيادات بارزة ومبلّغين في مناطق متفرقة، أبرزهم:

• عبد الله أبو ديوب: المكلف بحماية حقوق الإنسان في الحركة.

• الحاج العيد: مستشار بلدي ومنسق وطني.

• بوناس حميدة ومحمد فاضل أليات: قيادات ميدانية.

• لاله فاطمة ورشيدة السالك: مبلّغتان عن الانتهاكات.

• كما شملت القائمة المستشار الجهوي محمد لغظف النعمة (صدر بحقه أمر توقيف)، والناشط السبعيني المرابط محمود الموقوف منذ أسابيع في نواذيبو، والمدونة وردة سليمان.

واستغربت الحركة ما وصفته بالتناقض الصارخ بين الممارسات الأمنية والقانون رقم 2025-021/ر.ج المتعلق بمكافحة الفساد، والذي تنص مادته الـ 22 صراحة على:

“يتمتع المبلّغون والشهود والخبراء والضحايا بحماية خاصة تضمنها الدولة، ويُعاقب بالسجن من سنة إلى 5 سنوات كل من يلجأ للانتقام منهم”.

واتهم البيان السلطة التنفيذية بمحاولة “طمس” قضية الطفلة النوها منت محمد (11 سنة)، مؤكداً أن والدتها وشقيقاتها الأربع محتجزات لدى الشرطة منذ أسبوعين للضغط عليهن لتغيير شهاداتهن حول ظروف استعبادهن منذ الولادة.

اختتمت الحركة بيانها بالقول:

نطالب موريتانيا بما يلي:

• الانضمام دون تحفظ إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 وبروتوكولاته الاختيارية؛

• السهر على التطبيق الفعلي للقانون رقم 2025-021/ر.ج المتعلق بمكافحة الفساد، لا سيما مادته 22، والإفراج غير المشروط عن المبلّغ عن الفساد محمد ولد غده؛

• إدراج تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لسنة 2003 ضمن معايير توظيف موظفي الدولة؛

• توسيع نطاق الحماية ليشمل المبلّغين عن حالات العنصرية، والاستعباد القسري، واعتداءات الاستغلال الجنسي للأطفال، واستغلال القُصّر، ولا سيما عندما ترقى هذه الأفعال إلى جريمة شنيعة ضد الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى