sliderمقالات ورأي

قصور العقل السياسي هو سبب توجهنا نحو الكارثة!!!

التراد بن سيدي

لايمكن تفسير استمرار المجتمع يسير بخطاه الثابتة نحو الكوارث والمآسي إلا ان يكون السبب ان المستوى العقلى للطبقة السياسية الموريتانية ومحيطها من علماء ورجال دين ومن طيف سياسى وكبار التجار والوجهاء قاصرة عقولهم عن إدراك الواقع وتحديد المخاطر لتجنبها، فلايمكن اتفاقهم جميعا على العقلية السائدة التى تطبع السلوك العام إلا إذا كانوا لا يدركون خطأها وخطرها ،كما أن وضوح عيوب العقلية السائدة وعدم تصحيحها وتغييرها لايمكن إلا ان يكون سببه إلا عدم إدراك خطئها وخطرها، فلو تم أدراك ضرورة و اهمية تبني ما ساد في العالم كله وفي بلداننا العربية والإسلامية التى ساد عندهم إنهاء مخلفات الرق وتبني المساواة التامة وأهمية ذلك للامن والأستقرار لبلدهم وشعبهم لتبنوا مواقف تنحو نفس المنحى ولتحقق بعض التقدم في نفس الاتجاه ،ولو أدركوا خطر سوء التسيير وعبثية تبديد الثروة الوطنية، وعدم استخدامها في تكوير البلاد ،ولو علم هؤلاء الذين يتصدرون قيادة الساحة وتسيير البلاد لو أدركوا تاثير نشاطهم على البيئة التى تم تدميرها تماما، وهم سائرون في غيهم وغفلتهم عن تدمير البيئة وتلويثها في البر والبحر ولذلك لم يهتموا بحالها، ولا يمكن اعتبارهم أدركوا خطورة امتناع مجتمعهم العربى عن ممارسة الاعمال والمهن المختلفة ولأدركوا تاثير ذلك الامتناع عن ممارسة الأعمال في المدينين القريب والبعيد، بدليل سكوتهم عليه واستمرارهم غير مهتمين به فلم يروا انهم فرضوا شبابهم على الهجرة لانهم يمتنعون عن الاعمال اليدوية والمهن الحرة ،وفي نفس الوقت جعلوا وطنهم يفتقر لمن يؤدى تلك الاعمال ممن يقدمون من الخارج ،المليارات يجنيها غير الوطنيين لأن الوطنيين لا يقبلون ممارستها،كيف يستمر ذلك لو كان الجميع يدركون ضرره ؟!!!
ايستطيع أحد ان يفسر لنا هذا العمى وهذه الغفلة التى تجعل المجتمع بقياداته التنفبذية وسياسييه ومثقفيه يمارسون الحياة بشكل خاطئ ولا من يقف ولامن بعترض ماسبب كل ذلك؟!
إن المستوى العقلى غير الكامل هو السبب في اتفاق مجتمع كامل على سلوكيات مدمرة ونهج لايمكن تبريره،ولايمكن استمراره، إننا بوضوح نسير نحو مصير مجتمع زنجبار ، عندما لن يبقى الوضع قابلا للاستمرار ،وساعتها لن ينفعنا شيء!!
فلو كانت السلطة عندنا هي التى لاترى الامور على حقيقتها إذن لكان العلماء الافذاذ الذين اشتهدوا في مواقف وقضايا عالمية علمية وفكرية وسياسية ، وكانوا عمالقة ومفكربن لكنه في قضايا مويتاتيا لم يلفت نظرهم استمرار التراتبية في المجتمع. التي تتنافى وقيم الإسلام وتتنافى والمصلحة العامة، فلم يحاولوا وهم أهلا للتاثير لو رأوا الامور لكنهم رغم علمهم وفضلهم لم يستطيعوا فهم الواقع لسبب يصعب فهمه!!!
ولو كان المثقفون والمفكرون والسياسيون والصحافيون وزعماء الاحزاب وما أكثر الجميع الذين ذكرنا رأى بعضهم فساد ما يجرى في المجتمع وعمل بعضهم لتغييره لتاثر الواقع بنشاطهم لكنهم ،مع كل أسف يسيرون كلهم مع المجتمع نحو المصير الذي تقودهم إليه التقاليد والجهل وهم راضون جميعا ،او غالبيتهم وكأننا في سفينة يقودها اعمى تسير نحو مصير لايسر عاقلا وليته كان هناك عاقل!!!

التراد بن سبدى

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى