بعد حملة ترحيل المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين من موريتانيا قامت الدنيا و لم تقعد في دكار و باماكو. كما شنت وسائل إعلام مستقلة و رسمية حملة غير مسبوقة. بالإضافة إلى تصريحات غير ودية اتجاه السلطات الموريتانية. كما ساعد بعض المتجنسين من ذوي البطون و المصالح في إشعال فتيل حرب وهمية و شائعات لا أساس لها من الصحة سوى في مخيلة سكان بيوت العناكب و من على شاكلتهم.
أولا السنغال في موقف لا تحسد عليه لا من الناحية السياسية أو الاقتصادية. فالديون المخفية تجاوزت 7 مليار دولار. أما الديون الظاهرة نحتفظ على الرقم احتراما لحق الجيرة. فهل دكار جاهزة لاستقبال مليون سنغالي مهاجر (إحصاء غير رسمي) في موريتانيا؟ و توفر لهم الدولة الموريتانية الشغل و حرية التنقل و الإقامة دون عائد يذكر على الخزينة العامة. كما انهم مصدر دخل لاباس به للسنغال (حوالي 600 مليون يورو). و هل السنغال لديها سمك بديل إذا تراجعت نواكشوط عن (صدقة) اتفاقية الصيد (حوالي 400 رخصة صيد مجانية)؟ و هل السنغال تستطيع توفير السلع و البضائع في كل زقاق و شارع على أمتداد الخريطة إذا قرر التجار الموريتانيون العودة لأرض الوطن ؟
على السلطات السنغالية ان تدرك جيدا مخاطر المغامرة و ضعف خيوط بيتها أمام اول نسيم لردة فعل (موريتانية).
ثانيا باماكو عليها عدم نكران الجميل بعد محاصرة (الأشقاء) لها لكن ظلت موريتانيا وفية إنسانيا لها و استقبلت اللاجئين و وفرت لهم المأمن و المسكن. و ظلت الحدود مفتوحة لحركة الأشخاص و البضائع. رغم سهام الغدر المالية التي اغتالت الأبرياء العزل بما فيهم شهداء الدعوة و التبليغ.
ثالثا غامبيا التي دخلت على الخط بضغط (سينيمالي) لا يمكن ان تنسى موقف موريتانيا الذي أعاد السلم الأهلي إلى بانجول بوساطة الرئيس الموريتاني السابق. غامبيا التي نصبت رئيسها الحالي في العاصمة السنغالية ليست لها قدرة على رد جميل موريتانيا و تجارها الذين يستثمرون أموالهم هناك.
إذن الثلاثي (الصديق) لموريتانيا و الذي عبر عن (قلقه) في وقت متزامن كان لديه مخطط أو نية سيئة لكن حكمة و يقظة نواكشوط افشلت المخطط الافرواوروبي(فرنسي) و الذي يهدف إلى إغراق موريتانيا بمهاجرين أفارقة غير شرعيين و من نفس المكون الاثني المضطهد و المبنوذ افريقيا.
لقد أظهرت حملة ترحيل المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين ما يلي :
1/ قوة و تلاحم و ألتحام النسيج الإجتماعي الموريتاني.
2/ ان لموريتانيا رجالات يحسب لهم الف حساب.
3/ موريتانيا لها السيادة الكاملة و هي شريك أستيراتيجي الند بالند مع أي حلف.
4/ هشاشة الطابور الفرانكفوني حيث سقطت آخر أوراق التوت عن سوء نياتهم و عمالتهم.
5/ بعد كشف المخطط الاوروافريقي المدعوم إعلاميا و ماليا من الغرب (فرنسا)، باريس تغازل و تخطب ود نواكشوط و في نفس الإتجاه انحنى الأتحاد الاوروبي. فالحديث باللغة الرسمية للبلاد و لأول مرة و في مناسبات رسمية رسالة واضحة الدلالة.
6/ تحديد مناطق عبور برية محددة لم يأتي من فراغ و هذا ما أزعج جيران السوء حيث أظهرت المعلومات التي حصلنا عليها عن نقاط و شبكات سنغالية تنشط في مجال تهريب المهاجرين غير الشرعيين إلى موريتانيا.
7/ اغلب القادمين من مالي تم تجنسيهم للدخول إلى موريتانيا مستغلين ثغرة إنسانية سمحت بها السلطات الموريتانية لإيواء و حماية اللاجئين الفارين من جحيم حرب الإبادة التي تشنها القوات المالية بدعم من أطراف أجنبية.
خلاصة القول أن موريتانيا تستطيع إسقاط أنظمة (العناكب) دون خسارة رصاصة واحدة. أما الذباب العالق في شباكها علبها تحمل وزره و (طنطينه).






