sliderالمغرب والساحل

عزيز أخنوش يفتح الباب أمام جيل جديد لقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار في المغرب

الحرية نت – المغرب: أعلن رئيس الحكومة المغربي وقيادي حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس حزبه، في خطوة تعكس تحركًا نحو تجديد القيادة وتعزيز الديمقراطية الداخلية داخل أحد الأحزاب الكبرى في المغرب.
أخنوش، الذي أمضى أكثر من عشر سنوات في قيادة الحزب، اعتبر أن الوقت قد حان لتسليم المسؤولية إلى قيادات جديدة، قائلاً إن الحزب يمتلك هياكله ومؤسساته ومساره السياسي الخاص، ولا حاجة لأن يبقى رئيسًا مدى الحياة. وأكد أن هذه الخطوة تأتي بهدف ضمان تداول ديمقراطي للسلطة وتعزيز صورة الحداثة السياسية في المغرب.
القرار تم اتخاذه بعد اجتماع المكتب السياسي للحزب في الرباط، حيث واجه اعتراضات من بعض الأعضاء الذين كانوا يفضلون استمرار أخنوش في القيادة، لكنه أصر على موقفه ووصف قراره بـ”النهائي”. كما استبعد أي تعديل للنظام الداخلي الذي يمنع الترشح لأكثر من ولايتين، مشددًا على أن تجديد الدماء في القيادة يعزز الثقة لدى الناخبين ويقطع مع ممارسات الزعامات الخالدة.
ويأتي هذا الإعلان قبل المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار المزمع عقده يوم 7 فبراير بمدينة الجديدة، والذي سيكون مناسبة لاختيار قيادة جديدة وتحديد توجيهاته السياسية خلال المرحلة المقبلة. يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها رسالة واضحة لدعم الممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب المغربية، وتشجيع الكوادر الشابة على لعب دور أكبر في السياسة الوطنية، في وقت يواجه فيه المغرب تحديات اجتماعية واقتصادية تتطلب تجديدًا في الأفكار والسياسات.
ويرى المراقبون أن قرار أخنوش قد يكون له أثر على المشهد السياسي المغربي العام، إذ يعكس وعيًا بالحاجة إلى تجديد القيادة داخل الأحزاب الحاكمة، ويعطي مثالًا على كيف يمكن للقادة السياسيين الجمع بين السلطة والمسؤولية الديمقراطية، وهو نموذج قد يهم القراء الدوليين الذين يراقبون التحولات السياسية في المنطقة المغاربية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى