sliderتقارير

حزب “تم” يستعرض ثقله الجماهيري في نواكشوط ويعلن توسيع الانتساب عبر منصة رقمية

شهدت العاصمة نواكشوط، مساء أمس، تظاهرة سياسية نظمها حزب التحالف من أجل موريتانيا “تم”، وسط حضور جماهيري واسع لأنصار الحزب ومناضليه، في خطوة تعكس سعيه إلى تثبيت حضوره ضمن الفاعلين السياسيين على الساحة الوطنية بعد فترة وجيزة من تأسيسه.

وعرفت التظاهرة مشاركة لافتة من مختلف مقاطعات العاصمة، حيث توافدت أعداد كبيرة من المؤيدين إلى مكان الفعالية الذي بدا غير قادر على استيعاب الحشود، وفق ما أكده مشاركون ومنظمون، في مشهد طبعته الأجواء الحماسية والشعارات الداعمة للحزب وخياراته السياسية والتنظيمية.

وأكدت رئيسة الحزب الدكتورة الزينة منت محمد الأمين، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم أول تظاهرة سياسية للحزب بعد حصوله على الترخيص يمثل “لحظة فارقة” في مسار المشروع السياسي للحزب، معتبرة أن هذا المشروع “لم يولد صدفة، بل جاء استجابة لتطلعات جماهير واسعة تتطلع إلى وطن مستقر ومزدهر ينعم فيه المواطن بالعدالة والمساواة”.

وأشادت بنت محمد الأمين بما وصفته بـ”جو الانفتاح السياسي” الذي تعيشه البلاد، وما تحقق في ظله من سن وتفعيل القانون الجديد المنظم للمشاركة في الشأن السياسي والجمعوي، مؤكدة أن ترخيص الحزب يشكل “عهدا والتزاما” على قيادته ومناضليه بأن يكونوا “صوت المواطن المعبر عن همومه والمدافع عن حقوقه”.

وأضافت أن الرؤية السياسية للحزب ترتكز على جملة من المحاور الأساسية، من بينها تعزيز دولة القانون والمؤسسات، ومحاربة الفساد، وتحقيق العدالة بأبعادها الاقتصادية والسياسية والقانونية، إضافة إلى إصلاح منظومة التعليم بما يخدم التنمية والانسجام الوطني.

وحملت الفعالية رسائل سياسية متعددة، أبرزها تأكيد قيادة الحزب على المضي في توسيع قاعدته الشعبية وتعزيز انتشاره الوطني، إضافة إلى إبراز قدرته على الحشد والتنظيم في وقت وجيز مقارنة بأحزاب أقدم حضورا في المشهد السياسي الموريتاني.

كما تميزت التظاهرة بحضور شخصيات سياسية وبرلمانية وازنة، من ضمنها نواب ووزراء وشخصيات داعمة للحزب، وهو ما اعتبره متابعون مؤشرا على تنامي شبكة علاقات الحزب السياسية واتساع دائرة المهتمين بمشروعه.

وفي الجانب التنظيمي، عرض الحزب خلال الفعالية فيلما وثائقيا تناول آلية الانتساب الجديدة، كما أعلن عن ربط عملية الانخراط بمنصة رقمية مخصصة للتسجيل، في مسعى يهدف إلى تسهيل إجراءات الانتساب وتطوير أدوات التواصل والتأطير التنظيمي للمنخرطين والمؤيدين.

ويأتي هذا الحراك السياسي في سياق تنافس متصاعد بين الأحزاب السياسية على استقطاب القواعد الشعبية وتوسيع الحضور الميداني، خاصة في ظل التحضيرات المبكرة للاستحقاقات السياسية المقبلة ومحاولات إعادة تشكيل التوازنات داخل المشهد الحزبي الوطني.

يعد حزب التحالف من أجل موريتانيا “تم” من الأحزاب السياسية الحديثة في الساحة الوطنية، حيث كثف خلال الأشهر الأخيرة أنشطته التعبوية والتنظيمية، مع تركيز واضح على استقطاب الشباب وتوسيع الانتساب عبر الوسائط الرقمية. ويسعى الحزب إلى تقديم نفسه كقوة سياسية صاعدة قادرة على فرض حضورها ضمن خارطة التنافس الحزبي في موريتانيا، مستفيدا من تصاعد الاهتمام بالأدوات التنظيمية الحديثة والحشد الجماهيري.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى