
كيفه – (الحرية نت): على وقع حراك متصاعد واستعدادات مكثفة، دخلت تحضيرات مهرجان “لعصابه للثقافة والتنمية” مرحلتها الحاسمة، إيذانًا بانطلاق تظاهرة يُرتقب أن تكون الأضخم ثقافيًا وتنمويًا في تاريخ الولاية، نهاية شهر مارس المقبل.
اللجنة المشرفة أطلقت، خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين، مؤتمرًا صحفيًا وسلسلة لقاءات تحسيسية في مدينة كيفه، كشفت خلالها ملامح الرؤية الكبرى للمهرجان، مؤكدة أن الحدث يتجاوز كونه نشاطًا احتفاليًا عابرًا، ليكون مشروعًا جامعًا يعيد الاعتبار للموروث المحلي ويفتح آفاقًا جديدة للتنمية.
مهرجان برؤية مزدوجة:
صون للهوية… وتحريك لعجلة التنمية
الرسالة التي حرص المنظمون على إيصالها واضحة: المهرجان ليس مجرد عروض فلكلورية، بل منصة استراتيجية لإبراز المقومات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تزخر بها لعصابه.
ويهدف الحدث إلى خلق فضاء تفاعلي يجمع النخب الثقافية، والفاعلين الجمعويين، والطاقات الشبابية، في إطار مقاربة تشاركية تتجاوز الانتماءات الضيقة، وتؤسس لعمل جماعي يخدم صورة الولاية ومستقبلها.
المؤتمر الصحفي الذي احتضنته دار الشباب في كيفه، شكّل لحظة مفصلية في مسار التحضيرات، حيث تم تقديم عرض مفصل لمحاور المهرجان، التي تمزج بين البعد التراثي والرؤية التنموية المستقبلية.
اللجنة أعلنت توجهها للاستعانة بكفاءات إعلامية ووطنية وازنة لضمان مستوى رفيع من المحتوى والتنظيم، بالتوازي مع إشراك طاقات شبابية فاعلة، من بينها شخصيات حظيت مؤخرًا بأوسمة وطنية تقديرًا لجهودها الميدانية، في خطوة تعكس رهانًا واضحًا على مزج خبرة الرواد بديناميكية الجيل الصاعد.
تمثيل واسع… وهوية جامعة بعيدًا عن التجاذبات
وفي الجانب التنظيمي، أكدت اللجنة أن العمل يسير بوتيرة متقدمة على عدة مستويات:
جاهزية المقاطعات: انطلقت اللجان الفرعية في مختلف مقاطعات الولاية في إعداد خططها لضمان تمثيل يعكس التنوع العرقي والثقافي والاجتماعي الذي تتميز به لعصابه.
الهوية الجامعة: شدد المنظمون على أن المهرجان ذو طابع ثقافي وتنموي خالص، بعيدًا عن أي توظيف سياسي أو قبلي، مع التركيز على العمق التاريخي والاقتصادي للمنطقة.
مواكبة إعلامية واسعة: أعلنت منصات إعلامية محلية ووطنية استعدادها لمواكبة الحدث، بما يعزز حضوره الوطني ويسلط الضوء على أبعاده التنموية والاجتماعية.
تنسيق رسمي رفيع… وضمانات لنجاح الحدث
التحضيرات لم تقتصر على الجانب الثقافي، بل شملت تنسيقًا مكثفًا مع السلطات الإدارية، وفي مقدمتها والي ولاية لعصابه وحاكم مقاطعة كيفه، بهدف تأمين الظروف التنظيمية والأمنية الكفيلة بإنجاح التظاهرة.
وبحسب اللجنة، فإن الرهان يتجاوز تنظيم مهرجان ناجح، إلى بناء حدث مرجعي يشكل جسرًا بين الماضي الثقافي والسياسي العريق للولاية، وحاضرها الطامح إلى تنمية أكثر حضورًا وتأثيرًا.














