
إنني أرحب ترحيباً ملؤه المودة، ترحيباً يناسب مقام الكاتب والمفكر والمثقف الموسوعي محمد المختار الشنقيطي. مرحباً بعودته إلى أرض الشناقطة، مرحباً به في ولايته الحوض الشرقي وفي قريته الجميلة اجريف. ونتمنى أن يكون قد أدرك حاجتنا إلى وجوده بيننا في مرحلة قد تكون أكثر المراحل حاجةً لوجوده وعقله وفكره وقلمه بيننا.
إن محمد المختار الشنقيطي يمثل أحد أبرز أصحاب القلم الذي أوضح وشرح وأنار درب الكثير من شباب الأمة المضللين المغيبين. إنه ابن موريتانيا الكبير الذي حمل راية العلم والفكر والبحث في موضوعات الدعوة والعصرنة والحداثة، وشبهات الاستشراق، وإسقاطات وتدليس تيار واسع حاول تحريف فقه المقاصد وجعله أداة هدم للأسس التي تحمي من الانحراف. لقد خاض من المعارك الكثير وتحمل عبء المسؤولية والرسالة النبيلة للشناقطة منذ استلمها من أولئك الأفذاذ من جيل وتلامذة ولد التلاميذ، وولد مياب، وسيدي عبد الله ولد الحاج إبراهيم، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي، وبداه ولد البصيري، والحاج ولد فحفو، والعشرات من جيل هؤلاء وتلاميذهم، الذين يستحقون علينا جميعاً من التكريم والتبجيل والإشادة والتعظيم أقل مما قدمناه لهم وخلدناهم به!!!
فمرحباً بعودة محمد المختار الشنقيطي، وأهلاً وسهلاً به في بلاد تحاصرها الأزمات وتتناوشها المشكلات. فمرحباً بمن لديه ما يعطي ومن لديه ما يفيد. مرحباً بكم في بلد غابت فيه الرؤيا واختلطت المفاهيم وانحرفت البوصلة وعمّ الضباب.
—التراد ولد سيدي






