المبتدأ

لعل وعسى يفتح النظام عينيه!!!

التراد بن سيدي

هناك امثلة توضح أن الانظمة آخر من يعلم ان طالعهم أفل،
اولا: قبل يومين من ١٠ يوليو ١٩٧٨كنت اغطي مهرجان يتراسه وزير التوجيه في نظام ولد داداه عبد الله ولد بي وكان يتحدث انهم سيطبقون الشريعة الإسلامية وكان يريد ان يترجم كلامه إلى الفرنسية فرفض شباب متحمس ،وقالو تكفي لغة القرآن ولا نقبل غيرها فغضب الوزير وضرب على الطاولة وقال نحن نملك القوة وبإمكاننا فعل مانشاء والسيطرة عليكم.،وكنت على علم بأن الانقلاب على النظام سيجرى ليلة السبت التى صباحها ٩ يولو ،وكنت حزينا مما اعلم والوضع الذي فيه الوزير الذي كنت اعكف عليه لما يربطنى بوالده واهله، لكنها السياسة ليس فيها إلا المواقف ، لقد تاخر موعد الانقلاب حتى صار يوم ١٠ لاسباب تتعلق بالمنظمين وغياب احدهم في اليوم الذي كان مقررا الامر الذي جعل المرحوم جد ولد السالك يتوجه بقواته من ازويرات إلى انواكشوك فقام اهل انواكشوط بالتحرك يوم ١٠ يولو كما قلنا،
ثانيا: في يونيو.١٩٨٤ قرر ولد هيدالة عفوا عاما عن المحكومين باحكام مختلفة في عهده كثيرون وكنت منهم ،وكان العقيد معاوية يخطط للإطاحة بولد هيدالة فاقنع المتآمرين معه وطلبوا من ولد هيدالة إلغاء نيته في قرار العفو وقالوا له ان الجميع مجرمين لايمكن إلعفو عنهم في تلك الظروف فتراجع فقاموا هم بالانقلاب والعفو عن كل المتابعين والمحكومين!!!!
ثالثا في ٢٠٠٥ اتصل بى محمد يحظيه بن ابربد الليل هاتفيا وقال لى انه ودفال في الطريق يريدان المرور علي فرحبت بهما وانتظرتهما في الدار وعند وصولهما أخبرانى انهما يقفان بسيارتهما أمام الدار فجئتهما وقلت لهما تفضلا انزلا فقال لى محمد يحظيه نريد لقاءك بشكل سريع اركب معنا ركبت معهما فقال لى المرحوم محمد يحظيه نريد رأيكم في اوضاع البلد وفي نظام معاوية اليوم قلت لهم رأيى ان تضعا ايديكما فوق رأسيكما خوف ان يسقط عليكما النظام .النظام آيل للسقوط إنه ساقط لاشك ،قالا كيف وهو في اقوى ازمنته؟ ،قلت لهما هو الآن في آخر خطوط دفاعه بعد ان نزع الثقة عن كل من كانوا يحيطون به ولم يبدلهم بآخرين ولايعلم من اين تاتيه الضربات ولن يصمد امام اية حركة،قالا لي ومن اين ياتيه الخطر ؟قلت بالدرجة الاولى من مامنه من امنه وقواته فهؤلاء هم الذين ورطوه في مواقفه الحالية ،كما انه لن يتحمل عملية للإرهابيين إنه في آخر أيام سلطته !!!
كان ذلك في اول النهار في نفس الليلة قبل ان انام اتصل بى دفالي بن الشين وقال لى هل عرفت مايجرى ؟ قلت له لم اسمع شيئا قال القوات الإن تطوق التلفزة الوطنية ،وكان ذلك انقلاب اعلي والمحمدين،الذي جرى وازاح معاوية!!!
خلاصة الموضوع ان الانظمة لاتعرف ضعفها إلا بعد ان لا يبقى مجال لها للعلاج ونتمنى ان نرى نظاما من انظمتنا يرى ابعد من انفه حتى لا تحدث كوارث ببلدنا لانتحملها .،وإن استمرار شحن انواكشوط بالوافدين و استمرار تصاعد توسع الفقر و تفشى الامراض و استمرار تعاطي الشباب للمخدرات وامور أخرى اكثر خطرا من المخدرات يجعل عاصمتنا و جميع بلادنا كبرميل بارود ينتظر الشرارة التى سفجره ،فهل يمكن تجنب الخطر وحصر الاضرار؟ أم سنبقى سكارى وما نحن بسكارى وإنما الجهل والغفلة سيدتا الموقف!!!

التراد. سيدى

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى