
نظمت سفارة جمهورية الصين الشعبية في نواكشوط مساء أمس الثلاثاء حفلا فاخرا وندوة لتبادل الآراء مع أصدقاء الصين من رابطة الموريتانيين خريجي الصين و جمعية تنمية الصداقة الموريتانية الصينية بمناسبة الذكرى ال60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين موريتانيا والصين
وخلال كلمته بالمناسبة، أشاد رئيس رابطة الموريتانيين خريجي الصين د.يربان الحسين الخراشي بعلاقات الصداقة والتعاون التي تربط البلدين، العلاقة التي قال أنها “واحدة من أهم العلاقات التي تربط بين موريتانيا والدول الشقيقة والصديقة الأخرى، ومن أكثرها تميزاً نظرا للصداقة والشراكة العميقة التي تربط بين البلدين وشعبيهما في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وكذلك نظرا للتعاون الوثيق والديناميكية على مدار الستين عاماً الماضية، التي اتسمت بعلاقات اقتصادية واسعة النطاق وتبادل تجاري يواصل نموه بشكل متصاعد “، وأضاف “أن الصين تعد الشريك التجاري الأول لموريتانيا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري خلال العام المنصرم حوالي 2.42 مليار دولار بزيادة سنوية قدرها 7.8٪ مع فائض في الميزان التجاري لمصلحة موريتانيا بحوالي 340 مليون دولارا.“
وأكد د. يربان أن “العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين عرفت قفزة نوعية كبيرة بفضل إرادة قائدي البلدين فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد الشيخ الغزواني ونظيره الصيني فخامة الرئيس السيد شي جين بينغ خاصة بعد التوقيع على اتفاقية الإطار بخصوص خطة التعاون بشأن البناء المشترك لمبادرة “الحزام والطريق، يوليو 2023 “، كما أشاد برفع العلاقات بين البلدين إلى مستوى علاقات الشراكة الإستراتيجية خلال قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي الأخيرة مضيفا أن هذه الخطوة “خير دليل على عزم البلدين قيادةً وشعباً على الارتقاء المستمر بمستويات التعاون بما يحقق مصالح الشعبين وتطلعاتهما نحو المزيد من التقدم والازدهار“
وأشار د. يربان غلى أن “الكوادر الموريتانية من خريجي وخريجات الجامعات الصينية بإمكانِهِم أن يكونوا جسرا لمعرفة الصين، وبوابة لتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية، والاستفادة من تجربتها الرائدة في مجال النهضة الشاملة“ وخاصة تجربتها في مجال محاربة الفقر التي أخرجت 800 مليون صيني من براثن الفقر، وكذلك تجربة التحديث الصيني النمط الذي كسر أسطورة التحديث يساوي التغريب، وأصبحمثالا حيا تستلهم منه دول الجنوب العالمي الدروس والعبر في اتباع مسارات تنموية تناسب ظروفها الوطنية، على حد قوله. وأضاف أنه ” قد يكون من المفارقات ملاحظة الغياب شبه التام لخريجي الصين خاصة في القطاعات التي تشهد تعاونا أكبر بين البلدين.”
وختم الدكتور كلمته بأن “هذا العام يوافق الذكرى الـ25 لمنتدى التعاون الصيني-الإفريقي، وموريتانيا بموجب موقعها الجيواستراتيجي الهام تعتبر بوابة طبيعية لقاطرات طريق الحرير إلى عمق الساحل الإفريقي، ومواصلة تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الطاقات المتجددة والبنية التحتية سيعزز من إمكانية تسخير إمكاناتها الهائلة في مجال الطاقات المتجددة لسد فجوة توفير الطاقة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وخلق الظروف اللازمة للتحول الصناعي والتحديث الزراعي في شبه المنطقة، وهو ما يؤسس لبناء مجتمع صيني – أفريقي أوثق متعدد الجوانب بمصير مشترك في العصر الجديد.“





