المغرب وموريتانيا يعززان التنسيق الديني خلال مؤتمر إفريقي للسلم في نواكشوط

(الحرية نت): في خطوة تعكس متانة العلاقات بين الرباط ونواكشوط، أجرى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي، أحمد التوفيق، مباحثات رسمية بالعاصمة الموريتانية مع الوزير الأول الموريتاني، ووزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، بحضور سفير المملكة المغربية لدى موريتانيا، حميد شبار.
وتأتي هذه اللقاءات في سياق مشاركة المسؤول المغربي في الدورة السادسة للمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، الذي تحتضنه نواكشوط على مدى يومين، بمشاركة وزراء وعلماء ومفكرين من عدد من الدول الإفريقية، لبحث سبل دعم الاستقرار ومواجهة التحديات الفكرية والأمنية التي تعرفها القارة.
وبحسب مصادر رسمية، تناولت المباحثات آفاق تطوير التعاون الثنائي في المجال الديني، خصوصاً ما يتعلق بتبادل الخبرات في إدارة الشأن الديني، وتكوين الأئمة والمرشدين، وتعزيز خطاب ديني معتدل قائم على قيم التسامح والعيش المشترك. كما تم التأكيد على أهمية تنسيق الجهود بين البلدين في مواجهة تيارات التطرف، ودعم مبادرات الحوار بين الثقافات داخل الفضاء الإفريقي.
ويُنظر إلى مشاركة المغرب في هذا الحدث القاري باعتبارها امتداداً لدوره المتنامي في إفريقيا، خاصة في ما يتعلق بالدبلوماسية الدينية وتعزيز الأمن الروحي. وتتبنى الرباط نموذجاً في تدبير الحقل الديني يرتكز على المرجعية المالكية والعقيدة الأشعرية والتصوف السني، وهو نموذج بات يحظى باهتمام متزايد من عدد من الدول الإفريقية.
ويؤكد مراقبون أن هذه الزيارة تعكس رغبة مشتركة في الارتقاء بالتعاون المغربي–الموريتاني إلى مستويات أوسع، لا سيما في ظل التحولات الإقليمية التي تجعل من تعزيز السلم المجتمعي أولوية قصوى لدول المنطقة.
محمد الحبيب هويدي -مراسل وكالة الحرية نت من المملكة المغربية






