تفكيك شبكة لتزوير العملة الوطنية وإحالة عناصرها للسجن
نواكشوط | (الحرية نت): أحالت السلطات القضائية الموريتانية خمسة شبان إلى السجن المدني، إثر تورطهم في قضية تزوير واسعة للعملة الوطنية (الأوقية). وجاءت الإحالة بعد عملية أمنية منسقة شملت مدينتي ألاك ونواكشوط، أسفرت عن ضبط مبلغ 1.5 مليون أوقية مزورة بحوزة الموقوفين.
وقد وجهت النيابة العامة للمتهمين (جيبي آمادو انجنك، حاميدو آداما امبودج، آليون آمادو صو، هارون آمادو نياص، والشيخ محمد سلا) تهمة “تكوين جمعية أشرار بهدف تزييف العملة الوطنية”.
تأتي هذه العملية في سياق تشديد الخناق على شبكات الجريمة المنظمة، حيث يلعب الدرك الوطني دوراً محورياً وبارزاً في تأمين الحوزة الترابية والمحاور الطرقية الحيوية. فإلى جانب مكافحة تزييف العملة، حققت وحدات الدرك الوطني نجاحات ملموسة مؤخراً في تفكيك عدة شبكات دولية لتهريب والمتاجرة بالمخدرات.
وقد تميزت تدخلات الدرك الوطني في الفترة الأخيرة بـ:
• إحباط محاولات تهريب كميات ضخمة من المؤثرات العقلية والحشيش عند المعابر الحدودية (مثل الكلم 55) وعلى محاور (نواذيبو-نواكشوط) و(ألاك-نواكشوط).
• مداهمة أوكار عصابات ترويج المخدرات في الأحياء السكنية بالعاصمة، مما أدى لتوقيف عشرات المتورطين وضبط كميات كبيرة من مادة “الحجر الأسود” وحبوب الهلوسة.
• استخدام تقنيات التفتيش الروتيني والمتقدم التي مكنت من كشف أساليب تمويه مبتكرة يلجأ إليها المهربون.
ويرى مراقبون أن هذا التكامل في الأداء الأمني يهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني من مخاطر العملات المزيفة، وفي الوقت ذاته تحصين المجتمع (وخاصة فئة الشباب) من خطر المخدرات التي تحاول الشبكات الإجرامية جعل موريتانيا معبراً أو سوقاً لها. وتؤكد هذه العمليات المتتالية التزام المؤسسة العسكرية والأمنية بفرض سيادة القانون وتأمين الاستقرار المالي والاجتماعي للبلاد.






